الرئيسية / طنجة الضاحكة / حديقة “حوْمة الشياطين” تتحول إلى جهنم..

حديقة “حوْمة الشياطين” تتحول إلى جهنم..



طنجة أنتر:

ربما لم يكن القرار صائبا حينما تقرر سنة 2006 تحويل حديقة مهملة بحومة الشياطين بطنجة، إلى حديقة جميلة ومؤهلة وبكراسي خشبية وبأشجار خضراء يانعة، لأن الجميع يعرف أن تلك الحديقة سيستمر الشياطين في التنزه بها، وتلك المقاعد لن يجلس عليها سوى إبليس ورفاقه.

لهذا السبب، وبعد مضي 13 سنة على ذلك التأهيل غير المناسب للمكان غير المناسب، صار المشهد صادما في هذا المكان الذي يسكنه بعض من عباد الله الصالحين، والكثير من الشياطين، حيث أنه بين كل خمّارة وخمارة توجد خمارة، وبين كل مومس ومومس توجد مومس، وبين كل كأس ويسكي وكاس فودكا، توجد قنينة بيرة..

المصيبة أن هذه الحديقة الإبليسية توجد خلف مبنى مندوبية السياحة ومكتبة العلامة عبد الله كنون، وقبالة باب مركز جمعية التوعية الإسلامية وحديقة ساحة سور المعكازين، التي تمت إعادة تهيئتها مؤخرا، وكاتدرائية مسيحية، ثم مسرح سرفانتيس ومجموعة من الفنادق من بينها فندق رامبراند، وينتهي المكان بمنتزه مشرف على حديقة تطل على مسرح سرفانتيس والحي الإسباني وميناء طنجة وكل أحياء المدينة القديمة، وهو ما يعنى تواجده وسط منطقة سياحية بامتياز، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الشياطين تختار بعناية محل سكناها، أو على الأقل، تختار أماكن تجمعها كل ليلة.

المهم هو أن الحديقة تحولت إلى جهنم، والمؤمنون الصالحون في هذه البلاد يطالبون إما بطرد الشياطين من المكان، أو ترك الحديقة كما هي.. أي عبارة عن جهنم.. فلا أحد يجلس هناك غير شياطين.. الإنس طبعا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى