الرئيسية / ثقافة و فن / حتى لو أخطأ مسلم.. هل يستحق كل هذه الحملة ضده..؟

حتى لو أخطأ مسلم.. هل يستحق كل هذه الحملة ضده..؟



طنجة أنتر:

 

 

 

المقاطعة سلاح من سلاح له، وقوة رمزية ومادية في يد المغاربة لكي يردوا بها على أولئك الذين اعتقدوا لوقت طويل ان هذا الشعب مجرد زبون وفي مهمته الاولى والأخيرة هي شراء السلع من أولئك المتنفذين والمتعجرفين الذين ينمون ثرواتهم وارصدتهم على حساب شعب مسكين ومغبون.

 

 

 

لهذا السبب فإن المقاطعة لا يمكن ان تكون موضع نقاش او جدال، لكن من الممكن أن تكون موضع مقترحات جديدة وتصحيح مسار، لكنها في البداية والنهاية موضع إجماع، خصوصا عندما ستدخل مواد استهلاكية ومؤسسات كبرى لائحة المقاطعة، مثل الأبناك والاتصالات والعقار وغيرها.

 

 

 

لهذا لم يتقبل الكثيرون كيف ان عددا من الفنانين لم يعبروا عن آرائهم بوضوح وسرعة حول المقاطعة، او اعتبروها شيئا زائدا وسهلا، مثلما صرح به الرابور الطنجاوي مسلم.

 

 

 

لقد تعرض الرابور مسلم لحملة إعلامية قوية وساخرة بسبب تصريحات اعتبرها كثيرون خارج السياق ومثيرة للسخرية، خصوصا عندا قال انه رجل المهام الصعبة، مهام اكبر من مقاطعة الماء والحليب، وأضاف قائلا “أخيرا فيقناكم”..!

 

 

 

ما يعرفه الجميع عن مسلم انه فنان ظل مرتبطا دوما بهموم الشباب ومشاكل المجتمع، وكل اعماله تترجم هذا المنحى، رغم ان البعض يعيبون عليه انه صار “رابور برجوازي” إلى حد ما.

 

 

 

لكن من ذا الذي لا يطمح الى تحسين وضعيته المادية..؟ فكل الفنانين يتحولون الى موسرين، وليس ضروريا ان يبقى الفنان فقيرا حتى يكون مرتبطا بقضايا الشعب. من حق كل الناس أن يعيشوا بكرامة.

 

 

 

قد يكون مسلم أخطأ في بعض تعبيراته، وربما كان عصبيا أكثر من اللازم وهو يدلي بتصريحه، وربما لم يستشر المقربين منه حول فحوى تصريحه قبل نشره، وربما لا يملك فن التواصل المباشر والعادي مثلما يفعل في أغانيه، لذلك لا يستحق كل هذه الحملة ضده، وهي حملة قد تضر كثيرا بمساره الفني.

 

 

 

يعرف مسلم وفنانون آخرون ان المغاربة صاروا شعبا أعزل تخلت عنه الاحزاب والنقابات والحكومات ولم يعد يجد من يدافع عنه، بل العكس، هذا الشعب يتعرض يوميا للافتراس من طرف وحوش الفساد، لذلك يأمل الناس تلقي الدعم من الفنانين والحقوقيين وغيرهم، لأنهم السند الأخير ولو معنويا.

 

 

 

في كل هذا، ربما يفاجئنا الرابور مسلم قريبا جداً بأغنية “شاعلة” حول المقاطعة، وتعود المياه إلى مجاريها، فما يجري قد تكون مجرد سحابة صيف.

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى