الرئيسية / رياضة / حتى لا تتسمم العلاقات بين المغرب وتونس بفعل فضيحة رادس

حتى لا تتسمم العلاقات بين المغرب وتونس بفعل فضيحة رادس



طنجة أنتر:

دعا مثقفون مغاربة وتونسيون إلى تغليب العقل وعدم الانجرار للدعوات التحريضية بين الشعبين المغربي والتونسي، على خلفية المناوشات التي جرت في أعقاب الفوضى التي شابت مباراة إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا بين الترجي التونسي والوداد المغربي الذي انسحب قبل نحو ثلاثين دقيقة من صافرة النهاية احتجاجا على قرار تحكيمي.

وأجمع الفنانون والكُتاب المغاربة والتونسيون على أن العلاقة بين الشعبين أكبر من أن تتضرر بسبب مباريات كروية.

وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قد قرر إعادة المواجهة النهائية لدوري أبطال أفريقيا بين الترجي التونسي والوداد البيضاوي المغربي على ملعب محايد، بعد نهاية كأس أمم أفريقيا.

الرياحي يكتب
كتب الروائي والإعلامي التونسي كمال الرياحي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن “كل كؤوس أفريقيا وطناجرها لا تساوي لحظة من عمر الصداقة والمحبة التي تربطني بأصدقائي المغاربة كتابا وإعلاميين وقراء وشعبا وحتى تجارا”.

وأشار الرياحي لتعلمه من أساتذة وكُتاب مغاربة، مشيدا بالجامعة المغربية التي فتحت أبوابها له وبالجوائز الأدبية التي حصل عليها من المغرب التي قال إنهم يحبون تونس وثقافتها.

ورفض الرياحي بشدة إعادة الأجواء السلبية بين جماهير الكرة المصريين والجزائريين على خلفية مباراة 2009 التي وصفها بالفضيحة التي دون عنها في كتابه “واحد صفر للقتيل”.

لغتيري يتفاعل
واستجاب مصطفى لغتيري رئيس الصالون الأدبي المغربي وعضو اتحاد كتاب المغرب لدعوة الرياحي قائلاً “هكذا نحب تونس الخضراء بعيدا عن الأصوات النشاز التي تصطاد في الماء العكر والتي لن تجني سوى السراب”.

وقال لغتيري على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي إن كرة القدم تبقى مجرد لعبة “فلسفتها العميقة توحيد الشعوب وإسعادها، لا المساهمة في تمزيق أواصر الأخوة التي تجمع فيما بينها”.
وكتب الكاتب والناقد الفني المغربي فريد زاهي على صفحته بالفيسبوك أن تونس في القلب وستظل كذلك “مهما كانت دورات الكرة الهوائية.. ومهما كان نزق عشاقها.. ومهما كان فرحها وأساها”.

وقال الشاعر المغربي إبراهيم الكراوي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن الصورة الحقيقية للتونسي وللشعب التونسي هي التي يرسمها المثقف التونسي.

وأضاف “شعب مضياف نبيل ومثقف وطيب وينبذ العنف، والمشترك بين الشعبين أقوى من كل من سولت له نفسه تعميق الهوة والزج بالجارين في ملاسنات مجانية نتيجة خلافات عارضة”، متمنيا أن تصلح الثقافة ما أفسدته الرياضة.

الموساوي يندد
وقال الشاعر والكاتب المغربي جمال الموساوي أن ما نشر بعد قرار الكاف مبالغ فيه، مذكرا بأنها مجرد مباراة ستعاد لأسباب رياضية “لا ترهن مصيرا ولن تغير وجه العالم.. لا هي حرب للدفاع عن الوطن ولا هي استثمار كبير سيشغل الناس ولا هي حل لأزمة اقتصادية أو اجتماعية”.

وقال حسن نجمي الشاعر المغربي والروائي والرئيس السابق لاتحاد كتاب المغرب إن فريق الوداد البيضاوي انتصر أخلاقيا، والأمر أولاً وأخيرًا متعلق بكرة القدم.

وأضاف نجمي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك “لم يوصِ الوداد أي أحد بمهاجمة أو شتم أشقائنا في تونس، فتونس بلد عظيم والشعب التونسي شعب متحضر، سقفه التاريخي والحضاري والثقافي والإبداعي سقفٌ عالٍ فارحمونا من هذا النزق وهذه الرداءات”.

وطالب أن يترك الأمر في إطاره الرياضي والقانوني المعتاد، منوها بأن تونس لا تُختزل في فريق كرة ولا في مباراة رياضية، وقال “تونس أكبر من الكرة ومن الخريطة ومن ضعاف النفوس… تونس صنعت أجمل وأنظف وأصدق الثورات، وتونس بلد شقيق وشعب تونس شعب مجيد وفريق الوداد، وداد الأمة لم يوكل أحدا كي يأكل الثوم بفمه”.

بيان مشترك
أصدرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والنقابة الوطنية للصحافة المغربية بيانا مشتركا يستهجن محاولات تسييس مباراة عادية في كرة القدم جمعت بين ناديين رياضيين عريقين في البلدين الشقيقين.

ودعا البيان المشترك الصحفيين والصحفيات التونسيين والمغاربة للتهدئة والتعقل والتسلح بالشروط المهنية النبيلة التي تقتضي التجرد ومراعاة العلاقات الأخوية المتينة بين الشعبين الشقيقين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى