الرئيسية / سياسة / جهة طنجة: هكذا تم نسف “اتفاق البراق” بين سعود ومضيان والمنصوري والزموري

جهة طنجة: هكذا تم نسف “اتفاق البراق” بين سعود ومضيان والمنصوري والزموري



طنجة أنتر:

مساء يوم السبت 16 أكتوبر الماضي، على الخامسة و50 دقيقة بمحطة أكدال بالرباط، امتطى قطار البراق ثلاثة استقلاليين، نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، ورفيعة المنصوري، نائبة برلمانية استقلالية، ومحمد سعود، نائب رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة.

وُجهة الثلاثة كانت طنجة، قبل أقل من 48 ساعة على جلسة انتخاب رئيس جديد للجهة بعد استقالة الرجل القوي، سابقا، إلياس العماري.

ساعة و20 دقيقة الفاصلة بين الرباط وطنجة على البراق لم تكن كافية لكي يتناقش الثلاثة موضوعهم “الخطير” في مدة وجيزة، لذلك يبدو أنهم اتفقوا على عجل، ثم تبادلوا كلاما مختلطا ومجاملات كثيرة وابتسامات صفراء أكثر من اللازم حتى وصلوا محطة طنجة.

على الجانب الآخر من المحطة كان هناك رجل ينتظر القادمين الثلاثة على أحر من الجمر، إنه محمد الزموري، النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الدستوري، الذي كان يقف في المحطة كطفل ينتظر أبا طال غيابه.

لهفة الزموري كانت واضحة، فهو يريد إتمام صفقة مع الاستقلاليين الثلاثة، والحفاظ، على الأقل، على منصبه كأحد نواب رئيس الجهة الجديد كيفما كان شكله ونوعه.

في محطة طنجة امتطى الأربعة سيارة واحدة، وكان العشاء في منزل، أو قصر، محمد الزموري، بمنطقة جامع المقراع بطنجة، وجرى كل شيء على ما يرام.. أي أن الزموري سيساند مرشح الاستقلال لرئاسة المجلس، في حال تقدم سعود لذلك، أو أنه سيسير بشكل متناغم مع الموقف الاستقلالي في الانتخابات، وفي كل الأحوال فمقعد الزموري ثابت كنائب للرئيس.. أي رئيس كان.

يومها نام الزموري نوم الأطفال، بعد أن ضمن ما كان يتوق إليه، خصوصا وأن أي ضياع لكرسيه في الجهة يعني أنه سيصبح نكرة في الانتخابات الجماعية والبرلمانية المقبلة، وسيكون مستقبله السياسي، على كف أكثر من عفريت.

لكن الحاج الزموري حين كان يتلذذ بشخيره، كان إسلاميو العدالة والتنمية، بزعامة كبيرهم الذي علمهم المفاوضات، محمد البشير العبدلاوي، قد توصلوا إلى اتفاق سريع ونهائي مع حزب التحكم، الأصالة والمعاصرة، الذي كان أحمد العْمارتي.. المعروف بالإدريسي، حاكم كزناية، هو من يمسك بعصا الموت والحياة.

صباح يوم الاثنين، حدث ما حدث، وطار الزموري وطار سعود، واندمجت حريرة الإسلاميين مع لبن التحكم وتم زف فاطمة الحساني لرئاسة الجهة بالإجماع، بينما الزموري وسعود كانا يبدوان مثل “أصحاب عرس” بقيا من دون عشاء.

بعد يومين، كان سعود يرمي زميليه في الحزب و”البراق” نور الدين أمضيان ورفيعة المنصوري، باتهامات الغدر والخيانة، بينما ترد عليه المنصوري بأنه أصيب بالسعار، والزموري لا يريد سماع أي شيء عن حزب اسمه “البيجيدي”، ولا عن حزب الاستقلال، وصار يسميهما “حزب العقارب”، وأصبح رفاق البراق أهل الشقاق والنفاق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى