الرئيسية / سياسة / تقرير: فرنسا ضالعة في الجرائم المقترفة باليمن

تقرير: فرنسا ضالعة في الجرائم المقترفة باليمن



طنجة أنتر/ وكالات:

نشرت منظمة العفو الدولية تحقيقا ينتقد سعي فرنسا لتدريب جنود سعوديين على أراضيها، واستمرارها في مبيعات الأسلحة للسعودية والإمارات رغم الأدلة الدامغة على ارتكاب جرائم حرب في اليمن.

وكشف التحقيق -الذي استغرق إنجازه عاما كاملا بشأن بيع الأسلحة الفرنسية إلى السعودية والتعاون العسكري معها- أن مركز “كوميرسي كوكيريل” البلجيكي الموجود على الأراضي الفرنسية يستعد لاستقبال عسكريين سعوديين، لتدريبهم على التحكم في النسخة الأخيرة من أسلحة تستخدم في اليمن.

وأشار التحقيق -الذي وصف بغير المسبوق وأجرته الصحفية أودري لوبي للمجلة الإخبارية “لاكرونيك” التي تنشرها منظمة العفو الدولية- إلى أن السعودية تشن حربا بلا هوادة في اليمن بشكل ينتهك القانون الدولي.

وأضاف التحقيق -الذي حمل عنوان “فرنسا أرض الترحاب”- أنه باستمرار باريس في المحافظة على هذه التجارة مع الرياض فإنها أضحت ضالعة في جرائم الحرب في اليمن، في تناقض صارخ مع التزاماتها الدولية.

وأعربت محررة التحقيق عن أسفها لكون عمليات بيع الأسلحة الفرنسية لا تخضع لرقابة البرلمان، وأن نوابا يتعرضون لضغوط عندما يحاولون التدخل أو الحصول على معلومات تتعلق بما وصفتها بتجارة الموت.

انتهاك معاهدة أممية

وعبر تخطيطها لتدريب جنود سعوديين على أرضها “تنتهك فرنسا التزاماتها بموجب معاهدة الأمم المتحدة لتجارة الأسلحة” بحسب المنظمة.

وتقول منظمة العفو الدولية إن فرنسا باعت عتادا عسكريا بقيمة أكثر من 6 مليارات يورو للسعودية، وبنحو 1.5 مليار للإمارات منذ بداية الصراع في اليمن .

وباعت فرنسا خلال الأعوام الخمسة الماضية 7.9% من جميع الأسلحة المبيعة في العالم، لتصبح ثالث أكبر مصدر للسلاح في العالم بفضل صديقتها السعودية، كما تقول المنظمة.

وبذلك تكون السعودية عميل فرنسا الأول في شراء الأسلحة، وقد بلغ إنفاقها العسكري عام 2018 ما يزيد على 67 مليار دولار، وهو مبلغ يعادل 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، وهي النسبة الأعلى في العالم للإنفاق على الأسلحة من الناتج المحلي بحسب المنظمة.

معاهدات

وتقول منظمة العفو الدولية إن فرنسا صدّقت على معاهدة تجارة الأسلحة والتي تنص في مادتها السادسة على حظر عمليات نقل الأسلحة إلى الدول عندما تعلم أنها ستستخدم في جرائم الإبادة الجماعية أو الجرائم ضد الإنسانية أو جرائم الحرب الأخرى.

وتضيف أن المادة السابعة تفرض على الدول الأطراف تقييم المخاطر المتمثلة في مساهمة الأسلحة بانتهاك القانون الدولي كما في حالة الهجمات على المدنيين.

وقالت المنظمة إن وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي التزمت عام 2019 أمام البرلمان بوقف توريد بعض الأسلحة إذا كان هناك خطر جراء استخدامها في انتهاكات حقوق الإنسان، ولكن فرنسا لم تلتزم بذلك رغم الأدلة الدامغة على ارتكاب جرائم حرب في اليمن بحسب منظمة العفو الدولية.

واختتمت المنظمة بنقلها عن استشارية متخصصة في التقاضي بشأن جرائم الحرب ومبيعات الأسلحة أن استمرار تسليم الأسلحة المستخدمة لارتكاب الانتهاكات يعتبر تواطؤا على جرائم الحرب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى