الرئيسية / حوادث / تفاصيل الخطة السرية لهرب “مول داسْيا” من اليابان..

تفاصيل الخطة السرية لهرب “مول داسْيا” من اليابان..



طنجة أنتر/ وكالات:

في وقت ما من الخريف الماضي، تلقى متعاقد أمني مقيم في آسيا مكالمة وجدها فضولية. الرجل على الطرف الآخر من الخط هو أحد معارفه منذ فترة طويلة، وهو مثله خبير في حماية الشخصيات المهمة والبضائع الثمينة في بيئات صعبة، كان يتطلع للقيام بمهمة عمل في اليابان، وذلك بحسب ما أوردت صحيفة ساوث جاينا مورننغ في تقرير مطول للكاتب ماثيو كامبل.

بعد عرض بعض التفاصيل، قال المتصل إن المهمة ستشمل مرافقة شخص ما خارج اليابان مقابل أجر جيد، فقد كان يبحث عن عملاء يتمتعون بخبرة عسكرية أو بوليسية، وبشكل مثالي عن وجوه شرق آسيوية، وهو النوع الذي لن يكون مثيرا للشبهة في طوكيو.

أراد المتعاقد معرفة المزيد: ما هوية الشخصية المطلوب حمايته؟ ما التهديد الذي تواجهه؟ هل العميل يحمل نقودا أو ذهبا أو أي شيء آخر ذا قيمة؟ لكن المتصل رفض الإفصاح. إزاء ذلك أبدى المقاول عدم الاهتمام، لكنه مع ذلك وعد المتصل بالرجوع إليه في حال تبادر إلى ذهنه من يقوم بهذه العملية.

انتهت القصة هنا، ولم يفكر المتعاقد في هذه المهمة مرة أخرى، حتى سمع هو وبقية العالم أخبار كارلوس غصن.

قبيل رأس السنة الجديدة، نفذ الرئيس المخلوع لشركة نيسان موتور ورينو كارلوس غصن عملية هروب جريئة من طوكيو، حيث كان يواجه تهما جنائية يمكن أن تبقيه في السجن أكثر من عقد.

وعلى الرغم من كونه تحت مراقبة شديدة بعد إطلاق سراحه بكفالة -فقد نصبت كاميرات مراقبة على بابه الأمامي، فضلا عن عملاء سريين يتابعونه عندما يغادر منزله- فإن الرجل نجح بطريقة أو بأخرى في الوصول إلى لبنان، بلده الذي ترعرع فيه معظم فترة المراهقة والتأم شمله مع أسرته في بلد شبابه.

بالنسبة لغصن الذي قضى أكثر من مئة يوم في الحبس الانفرادي بأحد سجون طوكيو، في انتظار محاكمة في بلد لم يخسر فيه المدعون العامون أبدا تقريبا، كان الهروب بمثابة انقلاب مذهل. فلدى لبنان سياسة ضد تسليم مواطنيه، فضلا عن باعتباره من أنجح المغتربين اللبنانيين وينظر إليه على أنه بطل وطني، ويحظى بأصدقاء بعضهم من أكبر الأسماء في مجال الأعمال والسياسة المحلية.

الآن هو بأمان في بيروت ويستطيع أخيرا أن يدحض الادعاءات الموجهة ضده، والتي يقول إنها كانت نتيجة مؤامرة بين شخصيات قومية داخل نيسان والحكومة اليابانية، حيث كان هناك تصميم على إبعاده من منصبه.

والأكثر أهمية بالنسبة لشخص قضى الجزء الأفضل من عقدين من الزمن في بناء صورته العامة وتعزيزها، يمكنه أن يعمل على استعادة سمعته كرجل أعمال عظيم.

بعد أسابيع قليلة من هروب غصن، ليس من الواضح إن كان سينجح في ذلك. وبعيدا عن القانون الياباني، فإن مشاكله القانونية ليست قريبة من الحل، إذ لا يزال قيد التحقيق في فرنسا حيث مقر شركة رينو، بينما أصدرت حكومة اليابان ما يسمى بالإشعار الأحمر باسمه من خلال الإنتربول، مما يعرضه للاعتقال المحتمل بمجرد دخوله إلى بلد آخر غير لبنان، كما حصل المدعون اليابانيون على أمر باعتقال زوجته كارول، بزعم أنها أدلت بشهادة زائفة في التحقيق معها.

ومهمة استعادة مكانته كأحد الوجوه الرئيسية للرأسمالية العالمية مهمة هائلة، فحتى بعض زملائه السابقين المقربين ما زالوا غير متأكدين مما يجب عليهم فعله بشأن المزاعم ضده، ومن الصعب على الشركات الكبرى أو البنوك أو المستثمرين الموافقة على العمل إلى جانب رجل هارب رسميا.

بينما كان غصن يقضي معظم وقته في مكتب محاميه بوسط طوكيو، في مبنى غير معروف قرب القصر الإمبراطوري -فهو ممنوع وفقا لشروط إطلاق سراحه من الوصول إلى الإنترنت في أي مكان آخر- كان عليه استخدام غرفة اجتماعات ضيقة مع طاولة مكشوفة وحاسوب محمول، وكان أيضا الشخص الوحيد الذي سمح لغصن بالاتصال به هو زوجته كارول، وذلك فقط بعد تصريح بموافقة قاضٍ.

من أبريل-عندما رآها آخر مرة- وحتى نهاية العام، حصل كارلوس على هذا التصريح مرتين: مرة في نوفمبر/تشرين الثاني، ومرة أخرى لمدة ساعة واحدة عشية عيد الميلاد. وكونه غير قادر على رؤية زوجته كان الجزء الأصعب من محنته.

ما تهم غصن؟
شعر غصن أن الدنيا قد أظلمت في وجهه بعد جلسة استماع قبل المحاكمة، علم فيها أن النيابة العامة تريد تأخير محاكمته حتى عام 2021، وبشكل عام، أخبره محاموه أن الأمر قد يستغرق خمس سنوات لحل قضاياه كاملة.

كان غصن يواجه أربع تهم بسوء السلوك المالي، التهمتان الأوليان هما بشأن عدم الإبلاغ عن تعويضه في الإيداعات الرسمية للشركة بعشرات الملايين من الدولارات، والتي يقول المحققون إنه يعتزم قبضها في نهاية المطاف.

بينما التهمتان الثالثة والرابعة هما بشأن انتهاك الثقة، حيث اتهمه المدعون العامون بالاستفادة بشكل غير صحيح من علاقات نيسان مع الشركاء في العالم العربي، ومنها إحدى الحالات التي تم فيها تحويل أموال الشركة البالغة خمسة ملايين دولار أميركي إلى غاياته الخاصة، عبر مجموعة من وكلاء السيارات في سلطنة عمان.

نفى غصن ارتكاب أي مخالفة، بدعوى أن مطالبة المدعين بالتعويض قد تم الإبلاغ عنها، وكانت افتراضية فقط، وأنه لم يسئ استخدام أموال نيسان.

كما أنه سوّى أيضا شكوى مدنية من لجنة الأوراق المالية والبورصات بالولايات المتحدة، والتي زعمت أنه لم يكشف عن تعويضه بشكل كافٍ، ووافق على غرامة قدرها مليون دولار أميركي دون قبول مزاعم الوكالة.

الخطة السرية للهرب
معظم المدعى عليهم الجنائيين في اليابان أو في أي مكان آخر، ليس لديهم خيار للتخلص من الإجراءات إذا كانوا يعتقدون أنهم لا يستطيعون الفوز.

غصن -بموارده المالية وجوازات سفر المتعددة من لبنان وفرنسا والبرازيل- فعل ذلك. فلعدة أشهر، كان فريق من أكثر من عشرة من رجال الأمن، بقيادة قائد مخضرم في القوات الخاصة للجيش الأميركي، يصمم خطة لنقله إلى لبنان.

كانت السرية شديدة، حتى أن بعض المشاركين -وفقا لشخص على دراية بالعملية- لم يعرفوا هوية الشخص الذي ينقلونه، حتى بعد أن قبلوا بالمهمة.

كانت مهنة قائد الفريق ليست مختلفة عن مهنة غصن، فقد ولد مايكل تايلور في جزيرة ستاتن بنيويورك، وانضم للجيش الأميركي بعد الثانوية وكان من القوة التي نشرت في لبنان خلال الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاما وانتهت عام 1990، والتقى بزوجته لمياء، وهي -مثل غصن- من أفراد الأقلية المسيحية المارونية.

بعد تركه للجيش، عمل تايلور في القطاع الخاص، وأنشأ شركة في بوسطن اسمها “أي.آي.إس.سي” (AISC)، عملها حماية المديرين التنفيذيين في الأماكن الخطرة، إلى جانب إعداد تقييمات للبنية التحتية الحيوية، وحتى العمليات المخطط لها لإنقاذ ضحايا الاختطاف.

كما تعاون تايلور مع وكالات مثل إدارة مكافحة المخدرات ومكتب الخمر والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات، وفي إحدى المرات عمل سرا للتحقيق مع مهربي المخدرات اللبنانيين، وطور علاقة مع دوان كلاريدج، وهو ضابط أسطوري في وكالة الاستخبارات المركزية، كان يشرف على عملية تجسس خاصة، لكن ليس من الواضح كيف طوَّر تايلور علاقته بغصن.

عد ما يقرب من عشرين عاما على رأس واحدة من كبرى الشركات في اليابان، ربما كان غصن هو أكثر أجنبي معروف في طوكيو، وكان متهما جنائيا يخضع للمحاكمة من قبل حكومة هي حليف قوي للولايات المتحدة.

قال المقاول الأمني الذي تم الاتصال به بشأن إجراء عملية في اليابان إنه لن يقبل أبدا بمهمة محفوفة بالمخاطر مثل مهمة غصن، وقال إن منفذيها قد يحتاجون إلى مقابل سخي للغاية قد يصل إلى 15 مليون دولار أو أكثر.

ومع ذلك -ووفقا للشخص الذي كان على اطلاع على العملية- كان تايلور متحمسا للمساعدة، ليس فقط بسبب العائد المحتمل وإنما لتعاطفه مع غصن الذي يعتقد أنه عومل بطريقة غير عادلة مثلما حدث معه في سجن يوتا.

على الأرض في اليابان، سيساعد تايلور صديقٌ قديم من لبنان هو جورج أنطوان زايك، وهو خبير في الأحجار الكريمة كاد يفقد رجله خلال الحرب الأهلية عندما كان عضوا في مليشيا مسيحية، وأراد الأطباء في بيروت بترها، لكن تايلور ساعده في الترتيب للعلاج في بوسطن، مما أبقى لزايك ساقه مع عرج ظاهر.

أصبح زايك مواطنا أميركيا وعمل في شركات تايلور في التسعينيات، وكذلك عمل لاحقا في العراق. وقد رفض تايلور التعليق على هروب غصن، بينما لم يمكن الوصول إلى زايك لسماع تعليقه.

المرحلة الأخيرة للهرب
بدأت المرحلة الأخيرة من عملية غصن قبيل عيد الميلاد. ففي 24 ديسمبر، حصلت شركة “إم.إن.جي جيت” -وهي مجموعة طيران تركية- على فاتورة لشركة تدعى “النقاء الأخضر” بقيمة 175 ألف دولار أميركي، لاستئجار طائرة بومباردييه غلوبال إكسبريس التي يبلغ مداها 11 ألف كيلومتر، دون أن تستطيع الشركة الوصول إلى هذا العميل على عنوانه في دبي والذي قدم ضمن أوراق الشركة.

في نفس الوقت تقريبا، كشفت “إم.إن.جي” عن ترتيب عميل آخر لاستئجار طائرة بومباردييه أخرى القصيرة المدى، للسفر من إسطنبول إلى بيروت.

في صباح يوم الأحد 29 ديسمبر، هبط تايلور وزايك في مطار كانساي الدولي بالقرب من أوساكا، على متن غلوبال إكسبريس.

كان على متن الطائرة أيضا طياران، ووفقا لأشخاص مطلعين على الرحلة طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، استُخدمت حقيبتان سوداوان مخصصتان لأجهزة الصوت. في وقت لاحق من اليوم نفسه -وفقا لفيديو كاميرات المراقبة الذي أوردته وسائل الإعلام اليابانية- غادر غصن منزله، وهو منزل مستأجر في حي روبونجي المزدحم، وكان يرتدي قبعة وقناع وجه.

اختار فريق تايلور وجهة غصن التالية بعناية، وخلال الأشهر التي قضاها أعضاؤه في مراقبة العملاء السريين اليابانيين وهم يراقبون غصن في جميع أنحاء طوكيو، لاحظوا شيئا ما، وهو أنهم لا يتبعون هدفهم عندما يدخل الفندق.

وصل غصن قريبا إلى فندق غراند حياة طوكيو القريب، وهو مرتبط بمجمع عملاق ومركز تجاري مع مجموعة مربكة من المداخل والمخارج في طوابق مختلفة. من هناك -وفقا لوسائل الإعلام اليابانية- شق طريقه إلى محطة شيناجاوا مركز السكك الحديدية الرئيسي، وعلى متن قطار فائق السرعة إلى أوساكا.

إن وجود غصن في وسائل النقل العام لن يكون في حد ذاته موضع شك، فهو بموجب شروط الإفراج عنه، يُسمح له بالسفر داخليا، وكان قد زار كيوتو في السابق -وهي على خط القطار الرصاصي نفسه- مع إحدى بناته.

مثل كل شيء آخر عن هروب غصن، فقد تم اختيار وسائل المغادرة من اليابان بعناية فائقة، حيث قام فريق تايلور بتقييم مجموعة واسعة من السيناريوهات، منها: استخدام جواز سفر مزيف والسفر على متن طائرة خاصة، لكن ذلك كان مقامرة لأن أجهزة المسح اليابانية ستكشف الأمر بسرعة، أو: إرسال غصن على سفينة شحن، ولكن تم رفض العملية في النهاية باعتبارها معقدة للغاية.

وكجزء من استطلاعاتهم، مسح فريق تايلور المطارات في جميع أنحاء اليابان، بحثا عن محطات يكون فيها الأمن متراخيا.

قبل بضعة أشهر -كما قال الشخص المطلع على العملية- لاحظ الفريق أن أجهزة الأشعة السينية في محطة كانساي الخاصة كانت أصغر بكثير من أن تمسح صندوقا كبيرا، وأن العناصر الضخمة كانت تمر ببساطة.

كان الروتين هو نفسه في ليلة 29 ديسمبر، إذ لم يفحص مسؤولو المطار الحقائب السوداء الكبيرة التي كانت مع تايلور وزايك، وتم تحميلهما على الطائرة دون وقوع أي حادث. كانت الطائرة متجهة إلى إسطنبول، لأن خط الطيران المباشر إلى لبنان كان من شأنه أن يلفت الانتباه. بعد الساعة 11 مساء بقليل، كانت الطائرة تحلق في الجو.

هبطت الطائرة في مطار أتاتورك بإسطنبول بعد حوالي 12 ساعة. كان مدير عمليات “إم.إن.جي” يدعى أوكان كوزمين -الذي ساعد في ترتيب الرحلة- في الانتظار. وفي شهادة لاحقة أمام قاض تركي، روى كوزمين أنه عندما وصل إلى الطائرة، قاده أميركيان -يفترض أنهما تايلور وزايك- إلى مؤخرة المقصورة، وهناك في زاوية الحمام، كان غصن.

انتظر كوزمين أن يغادر الطاقم، ومن ثم أخذ غصن في سيارة لنقله إلى الطائرة الثانية التي غادرت به إلى لبنان. يقول كوزمين إنه لم يكن يعلم أنه كان يساعد أحد الهاربين عندما رتب الرحلة، وأن أحد الأشخاص المتورطين هدد بإلحاق الأذى بأفراد أسرته إذا لم يتعاون.

كانت جوازات سفر غصن قد أُخذت منه كشرط لكفالته، ما عدا واحد. فقد كان لديه اثنان من جوازات السفر الفرنسية، وهو امتياز ممنوح للمواطنين الكثيري السفر. حصل غصن على إذن بالاحتفاظ بالجواز الثاني لأن القانون الياباني يشترط على الأجانب حمل وثائق هويتهم في جميع الأوقات، وبذلك استطاع الدخول إلى لبنان بهذا الجواز مثل أي مسافر عادي عبر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.

الموقف الياباني
في الأيام القليلة الأولى بعد رحيل غصن، بدت اليابان الرسمية غير متأكدة من كيفية الرد. لم يدلِ رئيس الوزراء شينزو آبي ونوابه بأي تصريح رسمي، وفي وزارة العدل ومكتب المدعي العام في طوكيو، حاول الصحفيون الحصول على تعليق من متحدث رسمي دون جدوى.

وأثار هذا الصمت نظريات قصيرة مفادها أن غصن ربما كان لديه ضوء أخضر خفي لهروبه، من عناصر داخل الحكومة للتخلص من صداع تمثله محاكمة هذا المتهم البارز.

هذه النظريات سرعان ما تم تجاوزها. ففي 7 يناير، قال ممثلو الادعاء إنهم حصلوا على مذكرة توقيف لكارول، مشيرين إلى ما زعموا أنه تصريحات كاذبة أدلت بها قبل أكثر من ثمانية أشهر. نظر ممثلو غصن إلى هذه الخطوة التي تبعها قريبا تقرير بأن اليابان ستسعى للحصول على إشعار أحمر من الإنتربول، كمحاولة واضحة لتخويف غصن قبل أول ظهور علني له منذ هروبه.

في 8 يناير في بيروت تم التخطيط لأول ظهور علني لغصن، في مكاتب نقابة الصحفيين الوطنية، في محاولة لفضح ما سماه “الظلم والاضطهاد السياسي”، وكان وراء مأزقه في اليابان.

مع اقتراب الوقت المحدد، كانت أطقم الكاميرات اليابانية تكتظ على الرصيف خارج المكان، وقد تم حرمان معظمهم من تصريح الحضور. وعندما دخل غصن الغرفة قبل الثالثة مساءً، بدا شعره -الذي كان سابقا أسود- خشنا ورماديا، ولكن بخلاف ذلك كان الرجل واثقا وملما بما يريد قوله.

استمر حديثه أكثر من ساعة، عرض خلالها وثائق وجادل بأن الادعاءات الموجهة ضده قد تم طبخها فعليا نتيجة مؤامرة لوقف خططه لدمج نيسان مع شريكها رينو. وقال إن منظمي المؤامرة هم خليفته كرئيس تنفيذي لشركة نيسان هيروتو سايكاوا، والمسؤول عن العلاقات الحكومية هيتوشي كاواجوتشي، وعضو مجلس الإدارة ماساكازو تويودا؛ وجميعهم رفضوا ادعاءاته.

وقال غصن إن هروبه كان مجازفة يخاطر بها المرء فقط إذا وصل لقناعة باستحالة حصوله على محاكمة عادلة، ثم أمضى أكثر من ساعة في الإجابة عن الأسئلة برفق، والتحول بين الإنجليزية والفرنسية والعربية.

أدى الإشعار الأحمر للإنتربول الذي أطلقته اليابان إلى اتخاذ إجراء قانوني في لبنان، وبعد يوم من مؤتمره الصحفي، تم استدعاء غصن من قبل وزارة العدل، واستجوبه الادعاء بشأن المزاعم اليابانية.

وفي مقابلة أجريت معه في بيروت، أصر وزير العدل على أن لبنان سينظر بعناية في أي طلبات من اليابان، وأن من السابق لأوانه القول إن غصن لن يتم تسليمه، لكن بالنظر إلى السياق السياسي والقانوني، فإن هذه النتيجة غير مرجحة.

يقول غصن إنه حريص على سمعته، وهو أمر اقترح محاميه أن يحدث من خلال محاكمة في لبنان. وفي مؤتمره الصحفي، كان غصن مرحبا بالحكم “في أي مكان أعتقد أنه يمكنني الحصول على محاكمة عادلة فيه”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى