الرئيسية / اقتصاد / تدمير خطير للبيئة البحرية في شاطئ طنجة.. والسلطات تتفرج

تدمير خطير للبيئة البحرية في شاطئ طنجة.. والسلطات تتفرج



طنجة أنتر:

يتعرض خليج طنجة يوميا لاعتداء سافر على الأحياء البحرية على يد مجموعة من الأشخاص الذين يستعملون قوارب صغيرة وشباكا دقيقة على امتداد مئات الأمتار داخل مياه الشاطئ البلدي، وخصوصا قبالة مصب واد السواني.

ويتم نشر تلك الشباك في أوقات مختلفة ليلا ونهارا من أجل تجريف كل الأحياء المائية التي تعلق بها، ثم فرز ما تجمع من أسماك صغيرة غير مكتملة النمو، وهو ما يشكل تهديدا خطيرا للمنظومة البيئية بالمنطقة واعتداء سافرا على الثروة السمكية المهددة بالانقراض.

هذا النشاط عاد من جديد وبقوة إلى الشاطئ وتزايدت حدته بعد الموسم الصيفي وذهاب المستحمين، رغم الخطر الذي يشكله هذا النوع من الصيد بواسطة شباك ثقيلة، وشباك أخرى تجر نحو الشاطئ بشكل يساهم في تخريب السلسلة الغذائية المكونة من الطحالب والديدان والقشريات والصدفيات والرخويات والأسماك الصغيرة ..

ويقوم أولئك الأشخاص ببيع منتوجهم المكون من صغار الأسماء التي تستخرج بكميات وفيرة ليتم إهدارها في الحين، بسبب غياب المسؤولين الذين يتهربون من تطبيق القانون رغم تعدد الشكايات المرفوعة إليهم في هذا الشأن، والنداءات المتكررة عبر وسائل الإعلام،

وراسلت جمعيات مهتمة بهذا المجال مختلف الجهات المعنية بهذا الموضوع من أجل حثها على التدخل العاجل لوضع حد لهذه الجريمة البيئية، والمطالبة بحماية محمية خليج طنجة من الشباك الخاصة بالصيد الجائر، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه الظاهرة الخطيرة من خلال متابعة الجهات المتورطة في هذه الجريمة وتطبيق المسطرة القانونية في حقهم، وذلك بناء على ما تمت معاينته خلال فترة مديدة من تنامي لهذه الظاهرة التي تمارس على امتداد الشاطئ، خاصة وأن الأمر يتعلق بمستعملي قاربين معروفين يخرجان من داخل الميناء أمام أعين المسؤولين.

في كل هذا يبرز تهاون السلطات المحلية وكذلك الإدارة الوصية على قطاع الصيد ممثلة في مندوبية وزارة الصيد البحري، وكذلك قوات الدرك الملكي البحري، لكونها لا تقوم بدورها في تعقب هذه الظاهرة والقيام بحجز القوارب والوسائل المستعملة، ثم الضرب بيد من حديد على من تسول له نفسه العبث بالثروة السمكية، وذلك لوضع حد لتلك الاعتداءات السافرة التي تطال المجال البحري وتتسبب في حدوث اختلال بيئي خطير، فضلا عما تتسبب فيه من انقراض للثروة السمكية والقضاء على الأحياء المائية وقطع لأرزاق العباد، ثم حرمان المواطنين من حقهم الطبيعي في تناول مادة السمك الحيوية ..

والمؤسف هو وجود شريحة من الزبناء عديمي الضمير والوعي لكونهم يسمحون لأنفسهم بشراء هذا النوع من المنتوج المشكل من صغار الأسماك غير المكتملة النمو مشجعين بذلك أولائك القراصنة الذين يقومون بتجريف قاع البحر يوميا بشباكهم، ويمارسون نشاطهم العدواني الذي يحرق الأخضر واليابس. فلو قاطع الناس عملية شراء هذا النوع من السمك المسروق ومنع بيعه في السوق، لتوقف أولئك تلقائيا عن ممارسة هذا النوع من الصيد المعادي للبيئة. فهم لا يدركون أن هذا العمل المدمر للبيئة وللثروة السمكية يساهم بشكل مباشر في قطع الأرزاق وإفقار مهنيي القطاع الذين لن يجدوا مستقبلا ما يصطادون وما يقتاتون به، كما يحرم عموم المواطنين من هذه المادة الحيوية ..

تجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من المنتوج السمكي الناتج عن عملية النهب المستمر ، يصل إلى السوق المركزي ومحيطه، حيث يتم بيعه بشكل علني ولا أحد يتدخل للنهي عن المنكر .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى