الرئيسية / نوافذ / تاريخنا: أندلسيون مشاهير اشتغلوا في بلاطات السلاطين المغاربة بعد النكبة

تاريخنا: أندلسيون مشاهير اشتغلوا في بلاطات السلاطين المغاربة بعد النكبة



طنجة أنتر:

تحول عدد من الأندلسيين المشاهير بعد نكبة سفوط الاندلس إلى شخصيات وازنة في المغرب واشتغلوا في بلاطات عدد من السلاطين المغاربة.

وكان سلاطين بني مرين أكثر من استعانوا بخدمات الأندلسيين الذين تم طردهم إلى المغرب، ومن بين هؤلاء ابن رضوان المالقي، وهو كما يبدو من اسمه نازح من مدينة مالقة، والذي تحدث عنه المؤرخ ابن خلدون حيث قال عنه “كان عبد الله بن يوسف بن رضوان المالقي يكتب عن السلطان ويلازم خدمه.

وكان ابن رضوان هذا من مفاخر المغرب في براعة خطه وكثرة علمه وحسن سمته وإجادته في فقه الوثائق والبلاغة في الترسيل عن السلطان وحوك الشعر والخطابة على المنابر لأنه كان كثيرا ما يصلي بالسلطان”.

ويحكي ابن خلدون عن أندلسي مغربي آخر هو الكاتب القاضي محمد ابن يحيى البرجي، انتسابا لمدينة برجة في الأندلس، ويقول عنه “كان البرجي كاتب السلطان أبي عنان، وصاحب الإنشاء والسر في دولته، قرأ وتفقه على مشايخ الأندلس واستبحر في الأدب وبرز في النظم والنثر وكان لا يجارى في كرم الطباع وحسن المعاشرة ولين الجانب وبذل الثروة والمعروف”.

ويحكي المؤرخون أن سلاطين بني مرين كانوا يستشيرون هذه الشخصيات السياسية الأندلسية حتى في الأمور الخطيرة، خصوصا وأنهم كانوا بارعين في شؤون السياسة وتنظيم الدولة، وقد كتب أندلسي اسمه علي ابن مسعود الخزاعي الأندلسي موسوعة اثبت فيها الأصول الإسلامية لسائر التنظيمات المعاصرة إدارية وعسكرية وغيرها، وسماها “تخريج الدلالات السمعية على متا كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعملات الشرعية”.

ولم تكن هذه إلا نماذج قليلة جدا من عدد كبير جدا من الأندلسيين الذين جاؤوا بمهاراتهم في كل شيء إلى المغرب، والذين لعبوا دورا كبيرا في الحياة السياسية والاجتماعية والعسكرية في المغرب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى