الرئيسية / رياضة / بعد برشلونة.. هل يتجرع ريال مدريد من الكأس العقوبات بسبب الناشئين؟

بعد برشلونة.. هل يتجرع ريال مدريد من الكأس العقوبات بسبب الناشئين؟


ناشئو ريال مدريد

كان هناك القليل من السخرية عندما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” خضوع نادي ريال مدريد لتحقيقات حول ارتكابه بعض المخالفات في صفقات أجراها مع لاعبين شباب، آخرهم مارتن أوديجارد، لكن السخرية ستتحول إلى ذهول بعد أن أعلن الفيفا أنه طلب توضيحات من ريال مدريد حول 51 صفقة قام بها.

وخلال المؤتمر الصحفي لتقديم أوديجارد سُئل مدير الريال إيميليو بوتراجينيو عن تحقيقات الفيفا وكان الرد إيجابيًا، حيث أبدى النادي للتعاون مع الفيفا حتى تحصل على كل المعلومات التي تريدها، قبل أن يُصدر النادي الإسباني بيانًا رسميًا أكد من خلاله برائته التامة من أي تُهم نُسبت له.

البداية كانت مع تحقيقات بدأها الفيفا حول عدة صفقات قامت بها إدارة برشلونة في أبريل الماضي، وانتهت بإدانة البارصا بارتكاب عدة مخالفات وإيقافهم عن دخول الميركاتو لمدة 14 شهرا، وهو ما سيحرم النادي الكاتالوني من أي تدعيمات جديدة حتى يناير 2016 المقبل، لكن إدارة برشلونة تحدثت عن مؤامرة افتعلتها الفيفا ضدهم بدلا من إنكار ارتكابها بالفعل لمخالفات وأكدت أنها لم تسبب الأذى لأحد.

وأعلن الريال أن اللاعبين الـ 51 الذين طالب الفيفا بمعلومات عن صفقاتهم منهم 10 إسبان، 23 أجانب انضموا للريال من أندية إسبانية أخرى 6 منهم وقعوا للريال في السن القانونية، كما أنكر الملكي علاقته بأي شكل من الأشكال مع لاعبيْن ورد ذكرهم في قائمة الفيفا.

كما ظهر اسم أحد اللاعبين مرتيْن في القائمة دون توضيح الحالة الخاصة بتسعة أسماء أخرى، واكتفى النادي بتوضيح أنهم أرسلوا كاقة الأوراق المطلوبة للفيفا، فمن هم هؤلاء التسعة لاعبين؟

وسائل الإعلام حاولت الإجابة على هذا السؤال، والتأكد إن كان الريال قد قام بأي شيء غير قانوني. ووفقا لصحيفة الآس المدريدية فإن الفيفا كانت منزعجة من إتمام الريال لصفقات ضم من خلالها مراهقين من فنزويلا بالإضافة إلى طفل ياباني يُلقب بالمعجزة يُدعى تاكوهيرو ناكاي ولديه 9 أعوام فقط.

الصفقات الأخرى التي قالت وسائل الإعلام أن الفيفا سألت عنها هي أولاد زين الدين زيدان الأربعة، ويبدو أن الاتحاد الدولي طالب بتوضيحات كبيرة حول هذه الصفقات.

ورغم أن وسائل الإعلام ركزت فقط على تحقيقات الفيفا بشأن صفقات قامت بها إدارتا برشلونة وريال مدريد إلا أن عددا من الأندية الإسبانية الأخرى تخضع كذلك لتحقيقات الاتحاد الدولي، وأبرزها أتلتيكو مدريد الذي طُلب منه توضيح صفقات 43 لاعبا شابا أعمارهم دون الـ 21 سنة، بينهم 3 لاعبين في سن العاشرة وهم من البرازيل، إثيوبيا وغينيا بيساو.

كما طُلب من إدارة الروخي بلانكوس توضيح حالة عدد من المراهقين الصينيين اللذين خاضوا خلال السنوات الماضية تدريباتهم مع فرق النادي الإسباني السنية خصوصا، بعد إعلان بيع 20% من أسهم النادي لإمبراطور العقارات الصيني “وانج جيان لين”، لكن ووفقا لمصادر مطلعة فإن تواجد هؤلاء الأطفال يعود لاتفاقية وقعها أتلتيكو مدريد إلى جانب أندية فياريال وفالنسيا مع جهات صينية تنص على تدريب 20 طفلا صينيا سنويا في فرقهم السنية.

النادي الإسباني الوحيد الذي لم يرد اسمه في تحقيقات الفيفا كان إيبار، حيث لم يُجري أي تعاقدات مع لاعبين شباب دون السن القانونية من خارج إسبانيا، ومن المعروف عن النادي الصاعد حديثا لليغا الإسبانية أنه يُرقّي الكثير من الشباب الإسبان سنويا للعب مع الفريق الأول.

الاتحاد الإسباني الذي وقف إلى جانب برشلونة في محنته لم يُصدر بعد أي تعليق بخصوص تحقيقات الفيفا مع الريال وباقي الأندية الإسبانية، لكن جوسيب ماريا بارتوميو رئيس برشلونة أعلن وقوفه إلى جانب غريمه التقليدي وطالب الفيفا بتغيير قواعده بدلا من توقيع العقوبات على الأندية.

لكن يبقى السؤال مطروحا.. هل كانت إدارة برشلونة مُحقة عندما ادعت وجود مؤامرة ضدها؟.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى