الرئيسية / نوافذ / بسبب “كورونا”: هل يتم إفراغ السجون..؟

بسبب “كورونا”: هل يتم إفراغ السجون..؟



طنجة أنتر:

دعت منظمات حقوقية السلطات المصرية إلى ضرورة الإفراج الفوري والسريع عن المحتجزين في السجون المصرية خوفا من انتشار فيروس كورونا وخوفا من تفشيه بين المساجين.

وقالت المنظمات في بيان مشترك وصل للجزيرة نت “نتابع -ببالغ القلق- الانتشار الواسع النطاق لفيروس كورونا القاتل، والذي يهدد العالم بأكمله، كما بدأت الحكومة المصرية الإعلان عن وجود حالات مصابة بهذا المرض ووفاة مصاب بالفيروس”.

وشددت المنظمات الموقعة على البيان -وهي مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان ومركز الشهاب لحقوق الإنسان ومنظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان ومنظمة هيومن رايتس مونيتور- على السلطات المصرية بالانتباه إلى التكدس المرتفع داخل زنازين السجون ومقار وأماكن الاحتجاز، فضلا عن ضعف التهوية، وانخفاض مستوى النظافة، مع وجود الكثير من الحالات التي تعاني من حالات مرضية مزمنة مختلفة، مؤكدة أن كل هذه الأمور قد تؤدي إلى كارثة إنسانية يصعب تداركها في ظل هذه المعايير فيما لو ظهرت حالة واحدة مصابة بهذا الفيروس داخل السجون وأقسام الشرطة.

وتؤكد المنظمات الحقوقية أنه في حالة وقوع هذه الكارثة الإنسانية فلن يستطيع أحد تحمل مسؤوليتها، وسيزداد انتشار الفيروس داخل مصر، والخطر سينال الجميع سواء كانوا مسجونين جنائيين أو سياسيين، فضلا عن الضباط والجنود والإداريين القائمين على إدارة السجون، خاصة الذين يختلطون بالسجناء، وقد يكونون سببا في نقل الفيروس من الداخل إلى خارج السجون.

وأكدت المنظمات الحقوقية على أن قرار تعليق الزيارة الصادر عن وزارة الداخلية المصرية لن يمنع انتشار المرض، لأن أسباب انتشاره تكمن بالأساس في التكدس بالزنازين وندرة وضعف الإمكانات الطبية اللازمة.

وطالبت المنظمات الموقعة على البيان الحكومة المصرية -كما فعلت الجمهورية الإيرانية حين قررت الإفراج عن 70 ألف سجين- بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة نحو تجنب إصابة المحتجزين بفيروس كورونا، والإفراج الفوري عن المسجونين والمحتجزين، واتخاذ التدابير القانونية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، مثل “إخلاء السبيل مع التدابير القضائية بالإقامة الجبرية، أو إخلاء السبيل مع وضع الأسماء على قوائم المنع من السفر”.

ودعت في ختام بيانها كافة المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية ونشطاء حقوق الإنسان إلى تبني هذه المطالب من أجل الوقاية من هذا الفيروس المدمر.

انتشار سريع
من جانبه، أكد مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان خلف بيومي متابعة المنظمات الحقوقية للانتشار السريع لهذا المرض في عدد من الدول، ومنها مصر، كما أن النظام المصري في بداية الأمر أنكر وجود المرض، ولكن أصبح واضحا للجميع أن انتشار الفيروس في تزايد، مشيرا إلى رصدهم -كمنظمات حقوقية- وجود شكاوى من اشتباه بوجود حالات في أحد السجون جارٍ التحقق من صحتها.

وأضاف بيومي للجزيرة نت أنه “فضلا عن أن الرعاية الصحية داخل السجون المصرية غير متوفرة على الإطلاق، مما أدى لوفاة عدد كبير من المحتجزين، آخرهم 14 حالة وفاة بالإهمال الطبي منذ بداية العام الحالي، فالإصابة بهذا الفيروس تحتاج لرعاية صحية خاصة، وكذلك عدم احتكاك أو اختلاط بأشخاص آخرين، خاصة في الأماكن المزدحمة، فعدد كبير من الدول بدأت في اتخاذ التدابير اللازمة، وألغت كثير من الأنشطة العالمية وعلقت العملية التعليمية في المدارس والجامعات”.

ودعا بيومي الحكومة المصرية إلى الاستجابة لتلك الدعوات بالإفراج الفوري عن المحتجزين وإخلاء سبيلهم للحفاظ على حقهم في الحياة، موضحا أن القانون نظم عددا من الوسائل التي يستطيع بها النظام أن يضمن الوصول إلى كل هؤلاء المقبوض عليهم.

وقال مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان “إننا في مصر نحتاج إلى قرار من النظام لكي يحافظ على الحق في الحياة، ولذلك أصدرنا هذا البيان كبداية للتحرك من أجل الحفاظ على حق السجناء دون تفرقة بين كونهم سياسيين أو جنائيين، لأن الجميع متضرر من هذا الفيروس وهذا المرض غير الطبيعي”، متمنيا وجود تجاوب من النظام المصري مع دعواتهم لمواجهة هذا الوضع الخطير.

وكان المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد قد دعا -عبر تغريدة له على موقع تويتر- النائب العام المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي إلى اتخاذ خطوات عاجلة بالإفراج عن الآلاف من سجناء الرأي في السجون كإجراء وقائي من مخاطر فيروس كورونا.

تعليق
هذا، وقررت السلطات المصرية تعليق الزيارات في جميع السجون لمدة عشرة أيام اعتبارا من اليوم الثلاثاء، حرصا على الصحة العامة وسلامة النزلاء على خلفية انتشار فيروس كورونا.

وصرح مسؤول مركز الإعلام الأمني في وزارة الداخلية المصرية بأن قرارهم يأتي “في ضوء ما تقرر بشأن تعليق جميع الفعاليات التي تتضمن أي تجمعات كبيرة من المواطنين، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الحكومة لمواجهة فيروس كورونا المستجد، وبناء على توصيات وزارة الصحة في هذا الشأن”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى