الرئيسية / نوستالجيا / شخصية / اليوسفي.. ابن حي الدرادب الذي “أنقذ” المغرب

اليوسفي.. ابن حي الدرادب الذي “أنقذ” المغرب



طنجة أنتر:

تم مؤخرا، بإشراف الملك محمد السادس، تدشين شارع في طنجة باسم عبد الرحمان اليوسفي، الرجل الذي رأى النور بطنجة في مارس سنة 1924 في حي الدرادب الشهير، أيام كان هذا الحي معقلا لنوابغ المدينة ومناضليها.

انخرط اليوسفي في حزب الاستقلال سنة 1943، ثم انخرط ف سلك المحاماة سنة 1952، وأصبح عميدا للمحامين سنة 1959، وصدرت في حقه عدة أحكام بالإعدام بتهمة محاولة إسقاط النظام.

خلال مسيرته المهنية والسياسية الطويلة خاض هذا المناضل الطنجاوي معارك على جبهات كثيرة، معارك نقابية وسياسية وحزبية. فقد عمل على تنظيم الطبقات العمالية بالدار البيضاء والعمال المغاربة في أوربا، وبعد انشقاق حزب الاستقلال وتأسيس حزب الاتحاد الوطني لقوات الشعبية سنة 1959 تقلد اليوسفي مهمة رئيس تحرير مجلة “التحرير” الصادر عن الحزب. ثم صار المندوب الدائم لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعد تأسيسه سنة 1975.

كان اليوسفي على علاقة وثيقة بالمهدي بن بركة وعدد من القياديين اليساريين البارزين في المغرب. عاش اليوسفي قرابة 15 سنة في فرنسا، ثم عاد إلى المغرب سنة 1980، وتقلد بعدها مهام حزبية كبيرة داخل الحزب، ثم صار أمينا عاما لحزب الاتحاد الاشتراكي، وبعدها، وفي إطار ما عُرف بالتناوب التوافقي، صار وزيرا أولا في آخر حكومة للملك الراحل الحسن الثاني، سنة 1998، وهي الحكومة التي جاءت في محلة عصيبة إبان مرض الملك الحسن الثاني، حيث كانت تسود مخاوف كبيرة جدا من إمكانية حدوث “شيء ما” عقب وفاة ملك حكم المغرب يد من حديد طوال قرابة أربعين عاما.

مات الحسن الثاني سنة 1999 ومرت تلك المرحلة بسلام وتولى العرش الملك محمد السادس، وصار اليوسفي بمثابة قنطرة أنقذت المغرب من مخاطر مرحلة انتقالية على قدر كير من الحساسية.

خرج اليوسفي من الحكومة سنة 2002، ومنذ ذلك الوقت وهو يعيش شبه عزلة سياسية، ساهم فيها تقدمه في السن، إلى أن عاد بقوة إلى الواجهة، ولكن بشكل رمزي، بعد أن تم تدشين شارع باسمه في مسقط رأسه طنجة.

عاش اليوسفي مناضلا حقيقيا ونزيها ومترفعا عن الامتيازات السياسية والمالية، وهي خصال تُحسب له على الرغم من الاختلاف الممكن مع عدد من مواقفه السياسية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى