الرئيسية / ثقافة و فن / الوساني: اختيار الصين ضيفة شرف لمهرجان الأفلام الوثائقية إضافة حقيقية

الوساني: اختيار الصين ضيفة شرف لمهرجان الأفلام الوثائقية إضافة حقيقية


صهيب الوساني، مدير مهرجان أوربا الشرق للفيلم الوثائقي بأصيلة

قال صهيب الوساني، مدير المهرجان الدولي أوربا الشرق للفيلم الوثائقي بأصيلة، إن اختيار الصين ضيف شرف الدورة الثالثة، تم لعدة اعتبارات من بينها أن المغرب بلد استقبال وعطاء، استقبال الحضارات وعطاء التعاون، ودول شرق آسيا هي الدول التي أصبح لها الباع القوي في مجال الصناعة السينمائية الوثائقية.

وأضاف الوساني، في حوار مع “المساء”، أنه تم عقد اتفاق تعاون مبدئي بين مهرجان أوروبا الشرق للفيلم الوثائقي بأصيلة ومهرجان “شنغاي” للسينما، حول إمداد المهرجان بما يحتاجه من أفلام وثائقية صينية ومؤطري ورشات وأعضاء لجان التحكيم، إنه اتفاق سيتطور إلى شراكة دائمة في المستقبل القريب.

س: ما هي استعداداتكم للدورة الثالثة لمهرجان أوروبا الشرق للفيلم الوثائقي بأصيلة؟

تعرف الدورة الثالثة لمهرجان أوروبا الشرق للفيلم الوثائقي بمدينة أصيلة إعدادات مكثفة لتكون هذه الدورة في أبهى حلة لتمثيل بلدنا المغرب. نريد للمهرجان أن يُعرف عالميا على أنه أحد المحطات الرئيسية التي تُعنى بالسينما الوثائقية.

كما نطمح إلى أن يصبح المهرجان جزءا لا يتجزأ من منظومة متكاملة للمهرجانات الموجودة في المغرب.

ما يميز هذه الدورة هو أن المهرجان أصبح عضوا مؤسسا للائتلاف العالمي لمهرجانات الأفلام التسجيلية، وتتميز الدورة كذلك باستضافة دولة الصين الشقيقة لتكون ضيف شرف المهرجان.

س: لماذا اختيار الصين ضيف شرف هذه الدورة؟

ج : من أعراف المهرجانات الفنية بالمغرب، وبعض البلدان الأخرى، أن تكون دولة معينة هي ضيف شرف المهرجان، هذا الطقس يعطي جمالية ربط جسور التواصل عن قرب والانفتاح الخاص على إبداعات تلك الدولة، فكانت الصين هي ضيف شرف هذه الدورة، الدورة الثالثة، وذلك لعدة اعتبارات من بينها أن المغرب بلد الاستقبال والعطاء، استقبال الحضارات وعطاء التعاون، ودول شرق آسيا هي الدول التي أصبح لها الباع القوي في مجال الصناعة السينمائية الوثائقية، مما يجعل من واجب المهرجان أن ينفتح على هذه البلدان والتعريف بحضاراتها وكذا تعريف الحضارة المغربية لهم.

كما أن المغرب ينتهج سياسة الانفتاح والتعرف والتعريف مع بلدان شرق آسيا، وخاصة الصين، باعتبار هذه الدولة دولة عظمى في معادلة العلاقات الدولية.

كل عمل ثقافي في المغرب، والمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بأصيلة بشكل خاص، يعتبر أنه من الأخلاق المواطنة أن ينتهج خطى الدولة في سياساتها، وأشير إلى أنني قمت بزيارة إلى الصين، باعتباري مديرا للمهرجان، وبرفقتي المخرج والمنتج السينمائي الدولي، الأستاذ جمال السويسي، حيث كان الاستقبال من المستوى الرفيع، وهو ما ينبئ بدورة تمثل المغرب، إن شاء الله تعالى، أحسن تمثيل.

س: ما هي أهم المكتسبات التي تحققت باسم المهرجان في رحلتكم إلى الصين؟

ج: هي مكتسبات كثيرة، معنوية أكثر منها مادية، وتتمثل في الكثير من النقاط على رأسها أن الصين أبدت اهتماما كبيرا بالمغرب واستقراره ودوره الحضاري، وظهر ذلك جليا في الاستقبال الكبير الذي حظينا به من طرف مستشار رئيس الدولة الصينية.

كما تم عقد شراكة بين المهرجان وأكاديمية “شنغاي” للمسرح والسينما، شراكة على مستويات قريبة ومتوسطة وبعيدة المدى، وسيتم متابعة تفاصيلها وإنزالها على أرض الواقع خلال الأشهر المقبلة بحول الله.

وتم عقد اتفاق تعاون مبدئي بين مهرجان أوروبا الشرق للفيلم الوثائقي بأصيلة ومهرجان “شنغاي” للسينما، حول إمداد مهرجاننا بما يحتاجه من أفلام وثائقية صينية ومؤطري ورشات وأعضاء لجان التحكيم، إنه اتفاق سيتطور إلى شراكة دائمة في المستقبل القريب.

كما تمت زيارة “شانغاي ميديا كروب”، وهو تجمع لخمس قنوات كبيرة في الصين، حيث تم استقبالنا من طرف أحد رؤساء هذا الهولدينغ، وتباحثنا حول سبل التعاون بين المهرجان و”شانغاي ميديا كروب”. وكان لحضور المنتج والمخرج جمال السويسي اليد الطولى في التعريف بما يزخر به بلدنا من استقرار وامتيازات، وذلك لتحفيز السينمائيين الصينيين إلى المجيء إلى المغرب والاستثمار في الصناعة السينمائية.

قمنا كذلك بزيارة مدينة “جي تسون”، وهي مدينة صناعية بامتياز، استقبلنا فيها من طرف رجال أعمال ومستثمرين، وقمنا بتحفيزهم للمجيء إلى المغرب للاستثمار فيه، وخصوصا في المجال السينمائي. وستخصص شركة “لينا إيفينمون” زيارة خاصة للمغرب لهؤلاء المستثمرين.

في كل زياراتنا هذه عرضنا فيديوهات تم إنجازها من طرفنا حول المغرب وحول مدينة أصيلة وحول مهرجان أوروبا الشرق للفيلم الوثائقي بأصيلة، والتي أظهرت ما يزخر به بلدنا من تنوع مما فتح شهية أصدقائنا الصينيين لكي يساهموا في الاستثمار في بلدنا في شتى المجالات، وخصوصا المجال السينمائي، بما يضمن التوافق بين الطرفين، المغربي والصيني. وأهم نقطة ركزنا عليها هي أن المغرب بلد يمكن أن يستوعب كل المشترك الإنساني ثقافيا وجغرافيا وحضاريا، فقط يجب بذل الجهود الكافية للتعريف به.

 س: بصفتكم مدير مهرجان أوروبا الشرق للفيلم الوثائقي، ما هي تفاصيل الاستعدادات لاستقبال الصين كضيف شرف المهرجان؟

ج: هذا السؤال يؤرقني التفكير فيه، لأن بلدا كالصين، والتي تتوفر على أحد أكبر المهرجانات العالمية، وهو مهرجان شنغهاي صنف A ، وباعتبارها دولة عظمى، لا يسع إلا في أن تكون الاستعدادات على قدم وساق في كل الجزئيات، سواء بالتنظيم المحكم أو بالبرنامج الذي يعمل على تعريف المغرب للوفد الصيني وتعريف الصين للمغاربة، والبرنامج ستكون فيه فقرات إبداعية من البلدين. لكن، أحب أن أطرق باب الجهات المعنية كي تكون حاضرة معنا ماديا ومعنويا لتمثيل المغرب في أجمل صورة.

س: بصفتكم مدير مهرجان أوروبا الشرق للفيلم الوثائقي، ما هي أهم الإعدادات لاستقبال الصين كضيف شرف المهرجان؟

ج: في الحقيقة، هذا السؤال يؤرقني التفكير فيه، لأن بلدا كالصين، والتي تتوفر على أحد اكبر المهرجانات العالمية، مهرجان شنغهاي صنف A ، وباعتبارها دولة عظمى، لا يسع الأفق إلا في أن تكون الاستعدادات على قدم وساق في كل الجزئيات، سواء بالتنظيم المحكم او بالبرنامج الذي يعمل على تعريف المغرب للوفد الصيني وتعريف الصين للمغاربة، والبرنامج ستكون فيه فقرات إبداعية من البلدين. لكن، أحب أن أطرق باب الجهات المعنية كي تكون حاضرة معنا ماديا ومعنويا لتمثيل المغرب في أجمل صورة.

س: ما هي رؤيتكم المستقبلية لمهرجان أوروبا الشرق للفيلم الوثائقي بأصيلة؟

ج: رؤيتنا المستقبلية، مع مكتب الجمعية المنظمة “الجمعية المغربية للدراسات الإعلامية والأفلام الوثائقية”، يتمثل في البعد الأفقي للعمل وليس العمودي، أي أننا جزء من المهرجانات الموجودة بوطننا. كما أننا نسعى إلى أن نكون شبكة تكمل بعضها البعض في الإبداع والأفكار والدراسات، خاصة مع مهرجانات الأفلام الوثائقية. ومن الناحية الخاصة، أن نتوسع في أن يكون المهرجان محطة لكل سكان مدينة أصيلة، بحيث يصبح جزءا من العلاقة التشاركية لسائر ساكنة المدينة.

عن “المساء”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى