الرئيسية / مجتمع / الوزارة وزعت الكمامات على التلاميذ ولم تراقب استعمالها

الوزارة وزعت الكمامات على التلاميذ ولم تراقب استعمالها



الصورة لوصلة إعلانية لوزارة التربية الوطنية”

 

علمت “طنجة أنتر” أن عددا من تلاميذ الباكالوريا الذين اجتازوا امتحانات الدورة العادية التي بدأت أواسط الأسبوع الماضي، كانوا ينزعون كماماتهم داخل قاعات الامتحان.

 

فعلا، حسب شهادات بعض أولياء أمور التلاميذ التقاهم الموقع قبل ولوج أبنائهم أحد مراكز الامتحان صباح يومه الأربعاء 8 يوليوز 2020 بمدينة طنجة، فإن عملية مراقبة وضع الكمامات داخل الفصول الدراسية كانت شبه غائبة استنادا لأقوال التلاميذ.

 

وإذا كانت الوزارة روجت كثيرا على وسائل الإعلام للشروط الاحترازية الصارمة الواجب اتخاذها سعيا إلى حماية التلاميذ والأطر، والتخفيف من نسبة انتشار الفيروس مخافة أن تظهر بؤر للوباء بمراكز الامتحان، فإن تنفيذها لهذا الإجراء انتابته عدة نواقص.

 

فالكمامة تعتبر أكبر حاجز يعيق انتقال فيروس كورونا، سيما داخل الأماكن المغلقة مثل القاعات الدراسية، لذا كان واجبا على الوزارة الحرص على تشديد المراقبة على وضعها بصفة دائمة.

 

وقال ذات الآباء نقلا عن شهادات أبنائهم وبناتهم، إن الأطر الإدارية أو تلك المكلفة بالحراسة، لم تراقب مدى وضع المترشحين للكمامات داخل قاعة الامتحان، حيث أكدوا أن أغلبهم نزعوها بسبب الإزعاج الذي تحدثه لهم نتيجة ارتفاع درجة الحرارة.

 

ورغم أن إجراءات أخرى احترازية نفذتها الوزارة في مراكز الامتحان من قبيل تعقيم جميع فضاءات المؤسسة أو القاعة الرياضية ومسك حرارة المترشحين والأطر قبل كل مادة، لكن تراخيها في مراقبة وضع الكمامات يذهب كل تلك الجهود سدى، حيث “لا فائدة من توزيع كمامات لا تستعمل من طرف بعض التلاميذ”، وفق تعبير أحد الآباء للموقع.

 

فرق كبير بين تصريحات إعلامية رنانة يتقنها الوزير أمزازي، ووصلات إعلانية منظمة ومتقنة استهلكت مبالغ طائلة، وبين الواقع الذي أثبت وجود هوة بين التنظير والتنفيذ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى