الرئيسية / مجتمع / الوجه الآخر لطنجة..

الوجه الآخر لطنجة..



طنجة أنتر:

هذه الوديان التابعة لوكالة الحوض المائي اللوكوس يفترض فيها أن تكون طرقا لمياه الأمطار فقط، وأن تكون نظيفة وخالية من أية شوائب، لكن الصور الملتقطة من منطقة أهلا تحكي عكس ذلك، حيث تحول هذا المجرى إلى منطقة ملوثة بعد أن امتلأ بالحشائش والشجيرات العائمة وسط البرك المرتبطة بتسربات الواد الحار المختلطة بالطمي والحصى والأزبال والعجلات المطاطية المتخلى عنها.

لقد تم صرف الكثير من الأموال وصب الكثير من الإسمنت من طرف وكالة حوض اللوكوس، وتم التعاقد مع شركة فرنسية من أجل أن لا تختلط مياه الأمطار بمياه الواد الحار على مستوى هذا المجرى الذي يفترض فيه أن يكون شبيها بالأودية الطبيعية النظيفة التي تستغل في الملاحة النهرية والتنزه في البلدان الأخرى التي تعطي أهمية للبيئة وللسلامة الصحية للمواطنين.

لكن شتان بين الواقع والخيال، فلا حوض اللوكوس قادر على القيام بدوره في حماية هذه الأودية من التلوث ومن الترامي أيضا عن طريق الصيانة والحراسة الدائمة .. ولا شركة أمانديس قادرة على كف أذى مجاري الصرف العشوائي غير الخاضعة للمراقبة، لكونها غير مهيأة لتفعيل قانون الجزاءات ضد المخالفين للقانون.

ويبقى الطرف الآخر هو السلطات المحلية والمجلس الجماعي اللذان يتفرجان على الوضعية دون القيام بالتدخل لإلزام الأطراف المعنية بتحمل المسؤولية ، وفي غياب تلك الإرادة لدى كل الأطراف تظل دار لقمان على حالها، بعد أن ترسخ واقع هذه الأودية التي أصبحت من معالم مدينة طنجة السياحية التي تضاهي المدن العالمية في جمالها الخارق ..

والملاحظ هو أن الضرر لا يقتصر على تلوث الواد في حد ذاته، بل يمتد إلى الساكنة المجاورة بسبب القرب من مجرى ذلك الواد الممتد وسط الأحياء السكنية من سيدي إدريس إلى البحر بشاطئ رمل قال.
عن “المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى