الرئيسية / اقتصاد / الميناء المتوسطي يغرق في عيوب بلا نهاية.. ويرفع شعار “10 سنوات.. رؤية ملكية”

الميناء المتوسطي يغرق في عيوب بلا نهاية.. ويرفع شعار “10 سنوات.. رؤية ملكية”


طنجة أنتر:

يحتفل الميناء المتوسطي هذا العام بالذكرى العاشرة لبدء نشاطه الاقتصادي، في الوقت الذي لا تزال الكثير من العيوب المشينة تطبع عمل الميناء، سواء في ما يتعلق بالأنشطة الاقتصادية العالمية أو فيما يتعلق بأنشطة السفر عبر الميناء.

واختارت إدارة الميناء المتوسطي شعار “10 سنوات.. رؤية ملكية” من أجل تخليد مرور عقد على بدء أنشطة الميناء الذي صار يعتبر رئة اقتصادية مميزة، في وقت لا تزال قطاعات كبيرة داخل الميناء وفي محيطه تشكو من نقص فظيع في الاحترافية وفي الإنجاز.

ومقابل شعار “10 سنوات.. رؤية ملكية” الذي تم رفعه على لافتات عملاقة في عدد من مناطق الميناء، فإن إدارة الميناء المتوسطي يبدو أنها لم تنتبه لاختلالات فظيعة في الميناء وفي محيطه، من بينها عدد من الحفر الخطيرة التي توجد عند مدخل محطة السفر، والتي يمكنها أن تشكل تهديدا حقيقيا للسلامة الجسدية للمسافرين.

وعند مدخل الميناء الخاص بالمسافرين، يمكن معاينة حفر تتسع لفيل بكامله، وهي حفر توجد داخلها وعلى جنباتها أسلاك وقطع حديد يبدو أن مسؤولي الميناء لم ينتبهوا إليها في غمرة انشغالهم برفع شعار “10 سنوات.. رؤية ملكية”.

عدد من المسافرين اعتبروا أن وجود تلك الحفر سببها أن مسؤولي الميناء يدخلون إلى مكاتبهم عبر أبواب أخرى تحاكي أبواب أحسن الموانئ الأوربية، بينما المسافرون يدخلون مشيا على الإقدام إلى الميناء عبر هذه الأرصفة المليئة بالحفر الخطيرة، في توقيت يعتبر زمن الذروة في عملية السفر حيث يعبر آلاف المهاجرين المغاربة يوميا هذا الميناء في إطار عملية العبور السنوية التي تتم كل صيف.

وتمنع إدارة الميناء المتوسطي دخول السيارات الخاصة وسيارات الأجرة عبر البوابة المخصصة بالمسافرين التي تبعد بمسافرة معتبرة عن الأرصفة الخاصة ببواخر السفر. غير أن مشاكل المسافرين في هذا الميناء لا تقتصر على وجود حفر تهدد سلامتهم، بل هناك عيوب تعد بالعشرات تجعل السفر عبر هذا الميناء، حتى بعد مرور عشر سنوات على إنشائه، يعتبر فعلا قطعة من الجحيم.

ما يجري داخل الميناء المتوسطي لا يختلف كثيرا عما يجري في محيطه، حيث تعاني السيارات التي تخرج من الميناء من الظلام المحيط بالطرقات المجاورة لأكبر ميناء مغربي، بالإضافة إلى حوادث كثيرة وقعت بالمدارات الطرقية المجاورة للميناء بسبب عيوب هندسية في إنشائها.

ومما يزيد من مخاطر الحوادث بهذه المدارات الطرقية هو خضوعها لعمليات ري مسرفة تستمر ساعات طويلة، مما يؤدي إلى فيضان الماء على حواشي الطرقات المظلمة، مما يؤدي إلى حدوث انزلاقات خطيرة، خصوصا لشاحنات النقل الدولي التي تعرض الكثير منها لحوادث خطيرة عند هذه المدارات.

وفي الوقت الذي يتم فيه تبذير الكثير من المياه في هذه المدارات والعشب الموجود على حواشي الطرقات، فإن القرى المجاورة للميناء المتوسطي لا تزال أغلبها تعاني من شح كبير في المياه، وتعتمد أغلبها على مياه الآبار.

وسبق لسكان عدد من القرى في منطقة فحص أنجرة المجاورة للميناء أن تقدموا، منذ سنوات، بطلب تزويدهم بشبكة الماء الشروب، ولا يزالون ينتظرون هذا الربط حتى اليوم، كما أن عددا من المدارس والإعداديات المجاورة للميناء لا تتوفر على شبكة المياه، ولا حتى على مراحيض.

عن “المساء”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى