الرئيسية / طنجة الضاحكة / المهرجان الوطني للفيلم بطنجة له رائحة عطنة..

المهرجان الوطني للفيلم بطنجة له رائحة عطنة..



طنجة أنتر:

الدورة 21 للمهرجان الوطني للفيلم، المنعقد هذه الأيام بطنجة، عندها رائحة خاصة، ليست بالضرورة رائحة قاعات السينما ولا رائحة تحميض الأفلام، بل رائحة حموضة تسيير صارم الفاسي الفهري لهذا المهرجان، وللمركز السينمائي عموما.

الذين تتبعوا هذه الدورة، من سينمائيين وصحافيين، فوجئوا بتسليمهم الملف الخاص بالمهرجان، داخل كيس أسود، وهو ملف يصدم كل من يتسلمه برائحته العطنة، التي لا تزعج حاسة الشم فقط، بل تهدد الصحة أيضا.

مسؤولو هذا المهرجان، الذي شاخ قبل الأوان، ربما أرادوا التقشف في صنع هذه الأكياس العجيبة، فجاءت رائحتها تحمل نفس رائحة العطنة لمهرجان ولد وفي فمه ملعقة من ذهب، لكن مسؤوليه يتصرفون وكأنهم يسيّرون مهرجانا مدرسيا مبتدئا في إحدى الدواوير النائية.

الكثيرون الذين تسلموا هذه الملف داخل الأكياس السوداء يرجون من إدارة المهرجان أن تشرح لهم شيئا واحدا، وهو سر هذه الرائحة النتنة التي تفوح منه، وبعدها على صارم الفاسي أن يكون صارما بالفعل ويبين للناس كم كلف صنع وتجهيز هذا الملف، ومن الذي تكلف بصنعه.

الفاسي الفهري، الذي تأجل رحيله عن المركز السينمائي المغربي عدة مرات، يتمنى لو أنه يقتدي بسلفه نور الدين الصايل، ويصبح أخناثون المركز، لكن مشكلة الفاسي الفهري أن الصايل، رغم كل مثالبه، يفوقه بسنوات ضوئية في مجال التسيير والوعي السينمائي.

المهم الآن هو أن الجميع ينتظر من مسؤولي المركز السينمائي شرح سر هذه الرائحة، وإذا لم يأت الجواب، فمن الضروري أن يتطوع فاعلو خير لإرسال هذه الأكياس إلى مختبر لمعرفة كنهها وسر رائحتها.. هل هي رائحة التسيير المتخلف، أم رائحة التقشف المبتذل.. أم رائحة احتقار السينما.. أم رائحة نهب المال العام..؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى