الرئيسية / سياسة / المغرب في قلب الصراع بين اليسار واليمين في إسبانيا

المغرب في قلب الصراع بين اليسار واليمين في إسبانيا



طنجة أنتر:

إسبانيا تبدو سعيدة بالأرقام التي تشير إلى انخفاض أعداد المهاجرين السريين القادمين نحوها إلى قرابة النصف، ولم تتردد حكومة مدريد في كيل عبارات الشكر والتقدير للسلطات المغربية على هذا المجهود الذي اعتبرته “كبيرا”.
وعرفانا بالمجهود المغربي أعلنت إسبانيا أنها ستقدم إلى السلطات المغربية المزيد من المساعدات المتعلقة بالوسائل اللوجستيكية لمكافحة الهجرة السرية.

لكن في ظل هذا الفخر الإسباني بنزول أعداد المهاجرين، فإن جمعيات حقوق الإنسان في إسبانيا تتهم سلطات بلادها بكونها تسير في اتجاه قناعات اليمين الأوربي المتطرف، وتترك الحبل على الغارب فيما يخص قوارب المهاجرين السريين، حيث لا تتدخل لإنقاذهم إلا نادرا.

اتهامات جمعيات حقوق الإنسان وجدت رفضا قويا من الحكومة الاشتراكية الإسبانية، التي تبدو مشغولة هذه الأيام بتشكيل حكومة جديدة بقيادة بيدرو سانشيز، الذي حقق فوزا تاريخيا في الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها، لذلك لا يريد أن يخطف منه اليمين الإسباني المتطرف حلاوة الانتصار، لذلك يتماهى الاشتراكيون الإسبان مع أطروحات باقي تيارات اليمين الأوربي، خصوصا الإيطالي.

ولأول مرة اعترفت إسبانيا بشكل صريح بأن السلطات المغربية تفوقت على نظيرتها الإسبانية في إنقاذ المهاجرين السريين في عرض البحر، وهو ما عكسته الإحصائيات الرسمية المغربية التي تقول إن البحرية الملكية المغربية أنقذت فيما مضى من السنة الحالية 2019 أعدادا كبيرة من المهاجرين تزيد بنسبة 25 في المائة عن الرقم المتعلق بهذا الموضوع في نفس الفترة من السنة الماضية، بينما أحبطت السلطات المغربية أزيد من 40 ألف محاولة هجرة خلال الأشهر السبعة من السنة الحالية.

حرص السلطات الإسبانية على إبراز هذه الأرقام وتوجيه المديح إلى المغرب حول “تعاونه الكبير” مرده إلى فترة حساسة تعيشها إسبانيا حاليا، حيث شكل صعود نجم الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني استثناء حقيقيا وسط سطوع نجوم اليمين المتطرف في أوربا، وهو اليمين الذي يدعو صراحة إلى ترك المهاجرين السريين لمصيرهم في عرض البحر “حتى يكون ذلك درسا لهم ولمن يهجّرونهم”.

ولا يبدو اليمين المتطرف الإسباني، المتمثل في حزب “فوكس”، أقل تطرفا من نظيره الإيطالي، حيث يوجه هذا الحزب المزيد من الانتقادات للحكومة الاشتراكية، ويتهمها بـ”التساهل” مع المهاجرين السريين وفتح موانئ إسبانيا أمامهم، في الوقت الذي أغلقت أوربا منافذ الدخول في وجوههم.

الاشتراكيون الإسبان، الذين يعملون حاليا على تشكيل حكومة ائتلاف من اليسار، بالتحالف مع حزب “بوديموس” اليساري الراديكالي، يدركون أن هذه المفاوضات يمكنها أن تفشل في أية لحظة، وسيضطر وقتها بيدرو سانشيز إلى تشكيل حكومة أقلية يقودها حزبه فقط، مع احتمال ثان يقول بإمكانية الدعوة إلى انتخابات أخرى سابقة لأوانها لاستغلال هذه الظرفية التي يمكن فيها للاشتراكيين الحصول على أغلبية مطلقة.

وفي كل حسابات الاشتراكيين الإسبان، يبدو المغرب حاضرا بقوة، حيث يستعيد اشتراكيو إسبانيا واقعا يشير إلى أن أزهى فترات العلاقة بين المغرب وإسبانيا كانت في عهد الزعيم الاشتراكي الكاريزمي، فليبي غونزاليس.
عن موقع “الدار”

أضف رد على مغربي إلغاء الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

تعليق واحد

  1. أشاد الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشيرا إلى أنه “عزّز العلاقات بين إسرائيل ومصر”.

    وعبّر ريفلين في حفل في منزل السفير المصري لدى اسرائيل خالد عزمي في مدينة تل بيب، مساء الأربعاء، بمناسبة حلول العيد الوطني المصري عن تقديره الشخصي للرئيس عبد الفتاح السيسي لعمله المهم في “تعزيز العلاقات بين إسرائيل ومصر”.

    وأضاف، بحسب نص كلمته التي أرسل مكتبه نسخة منها لوكالة الأناضول صباح الخميس:” هذا هو دور القادة، مثل (الرئيس المصري الراحل محمد أنور) السادات و(رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق مناحيم) بيغن: اتخاذ قرارات شجاعة، لتغيير التاريخ”.

    وتابع موجها كلامه للسفير المصري:” مصر لا تزال قائدة العالم العربي، تحمل قيادتها المسؤولية، كما يفعل بلدك في غزة كل يوم”، في إشارة إلى وساطة جهاز المخابرات المصرية، بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

    ومصر هي أول دولة عربية توقّع اتفاقية سلام مع اسرائيل في العام 1979، وفقا للأناضول.

    مشاركة

إلى الأعلى