الرئيسية / مجتمع / المخدرات القوية ترفع من معدلات جرائم السطو بطنجة

المخدرات القوية ترفع من معدلات جرائم السطو بطنجة


إعادة تمثيل إحدى الجرائم بطنجة الأسبوع الماضي

في ظرف أقل من أسبوع احتلت مدينة طنجة مساحة واسعة في نشرات الأخبار بالقنوات التلفزية المغربية، من خلال تقارير إعادة تمثيل جرائم سطو خطيرة كانت المدينة مسرحا لها في الآونة الأخيرة.

غير أن حضور طنجة بهذا الشكل المكثف في القنوات العمومية يكشف عن علاقة وطيدة بين هذه الجرائم واستهلاك المخدرات القوية بالمنطقة.

وقامت المصالح الأمنية الجمعة الماضي بإعادة تمثيل جريمتي سطو نفذها أربعة أشخاص، في ظرف خمسة أيام، واستهدفت العملية الأولى مؤسسة بنكية بطريق تطوان، وعملية السطو الثانية وكالة لكراء السيارات بحي الادريسية، وتمكن منفذوها من السطو على مبلغ مالي وبندقية صيد.

بلاغ للمدرية العامة للأمن الوطني أوضح أن منفذي هذه العملية كانوا تحت تأثير المخدرات خلال قيامهم بالعملية، فيما كشفت مصادر أمنية معطيات عن تعاطي منفذي عملية السطو للمخدرات القوية، خاصة مخدر الكوكايين، وهو ما يفسر إقدامهم على تنفيذ عمليتي سطو في ظرف خمسة أيام دون أي تخطيط أو حرفية.

وقبل هذه الجريمة، أوقفت المصالح الأمنية لصا روع المدينة خلال مدة زمنية قاربت 3 أشهر، من خلال قيامه بالسطو على 12صيدلية، قبل أن يتمكن مواطنون بحي بوخالف من توقيفه وتسليمه لدورية أمنية.

وكشفت هذه الجريمة أن الدافع وراء تنفيذه عمليات السطو هو البحث عن المال من أجل المخدرات والكحول، حيث كان يقوم منفذ هذه العمليات بصرف الأموال في ملاهي ليلية بكورنيش المدينة.

ومن خلال مراجعة بعض المعطيات المتعلقة بمنفذي هذه الجرائم، يتضح أن جميع الموقوفين يقطنون بمنطقة بني مكادة، ولا تتجاوز أعمارهم 26سنة، بينهم قاصران يبلغان من العمر17 سنة.

وتعرف منطقة بني مكادة التي يتحدر منها جميع الموقوفين بالإضافة إلى الهشاشة والفقر، ارتفاعا كبيرا في استهلاك المخدرات القوية خاصة مخدر الهروين والكوكايين.

وفي الوقت الذي تعلن فيه مصالح الأمن بمدن الدار والبيضاء والرباط، عن ضبط كميات من مخدر الكوكايين الموجه للاستهلاك الخارجي، فإن حال مدينة طنجة يبدو مغايرا، حيث أوقفت مصالح الأمن منذ نحو أسبوع بحي أرض الدولة مروج، بحوزته كمية تقارب نصف كيلوغرام من المخدرات القوية، وهي الكمية الموجهة للاستهلاك في منطقة بني مكادة لوحدها!

وتميط جرائم السطو والسرقة، التي تضاف إليها جرائم أخرى لم تجد طريقها نحو وسائل الإعلام، اللثام عن طابع الهواية، بسبب سرعة المدمنين في البحث عن المال بأي طريقة كانت من أجل جرعة هروين وكوكايين.

كما تكشف أيضا عن نموذج  للتداعيات الأمنية الخطيرة لإغراق مدينة طنجة بالمخدرات القوية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى