الرئيسية / ثقافة و فن / الفن والجنس والخيانة..

الفن والجنس والخيانة..



في النهاية تم إطلاق سراح الممثلة نجاة الوافي واعتبار مسألة الخيانة الزوجية بلا أساس.. !

لكن فيم سينفعها ذلك..؟ ! لقد تم القبض عليها رفقة مخرج سينمائي وتم اقتيادهما إلى المخفر للتحقيق ونشرت أخبار تكاد تؤكد التهمة وتربص بها وبـ”عشيقها” المفترض مصورون لا أحد يدري من أخبرهم ولا كيف جاؤوا.. وفي النهاية جاءت البراءة سريعة، وفي قلب هذه البراءة ستظل الشبهة قائمة إلى الأبد!

الآن فقط عرفنا أن الممثلة كانت في شقة استأجرتها لها شركة إنتاج، وأنها كانت برفقة المخرج الذي أخرج مسلسها الأخير، وهي بطلته، وثالثهما في الشقة كان شقيقها، ومع ذلك حدث كل ذلك، وكأن الوافي أول من تختلي بمخرج، وكأن المخرج أول من يختلي بفنانة.

نجاة الوافي جاءت من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تعيش، أو كانت تعيش مع زوجها، والذي اشتكى بها هو زوجها نفسه، ولو أنها اختلت هناك في أمريكا بمخرج أمريكي لما حدث شيء، لكن الزوج يشك في المخرجين المغاربة فقط!

مشكلة الاعتقال من أجل شبهة الخيانة الزوجية تقود قرابة ثلاثة آلاف مغربي ومغربية إلى الاعتقال كل عام، عدد مهم يتم تبرئتهم، وآخرون تتم إدانتهم بسنتين أو أكثر، وأغلب هؤلاء المقبوض عليهم أناس بلا صيت ولا شهرة، ولا أحد يسمع عنهم، لكن الدنيا تقوم ولا تقعد عندما يتعلق الأمر بالمشاهير، فيزدحم غوغل بطلبات التعرف على الملامح، ليس ملامح الوجه فقط، بل الملامح الكاملة من أعلى إلى أسفل، أو من أسفل إلى أعلى، حتى يتأكد الناس إن كانت المرأة المتهمة تستحق التهمة فعلا أم أن الأمر من تدبير “فاعل خير”.

لكن خارج سياق التهمة والاعتقال وحيثيات وتفاصيل ما جرى، يتحدث الناس عن أشياء أخرى متعلقة بهذا الموضوع، وهو حسابات ضيقة في عالم الفن والفنانين، ووشايات تصل باستمرار إلى أزواج فنانات يبدين ناجحات، ونميمة قذرة تطارد هذا وهذه، هذا كله يحدث، وربما القصة الأخيرة من هذا النوع.

لكن دعونا نكون صرحاء، من هي هذه الفنانة أو الممثلة التي لم تتعرض للإغواء أو التحرش من المخرج أو الملحن أو حتى المونتور أو مهندس الصوت؟ ومن هي هذه الفنانة الصاعدة التي لم تصعد إلى شقة في عمارة يملكها صاحب الفضل عليها..؟ وكم من مرة تتحرش الفنانة براعيها قبل أن يتحرش بها..؟ ومن هذه الموهوبة الباحثة عن الشهرة التي لم تقدم أولا موهبة الغواية على موهبة الغناء أو التمثيل.. ومن.. ومن..؟
خلاصة القول.. هذا عالم محير..؟ من الأفضل أن نتركه لحاله.
عن “الدار”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى