الرئيسية / حوادث / الفنيدق: أطراف اشتركت في الفضيحة وتبحث اليوم عن حلول من مال الشعب.. !

الفنيدق: أطراف اشتركت في الفضيحة وتبحث اليوم عن حلول من مال الشعب.. !



طنجة أنتر:

تم إعطاء انطلاقة مشروع بناء قناة دائرية على وادي “وادي كنديسة”، ضمن برنامج حماية مدينة الفنيدق من خطر الفيضانات، بغلاف مالي يصل إلى 16,8 مليون درهم.

ويهدف المشروع، الذي أشرف على إعطاء انطلاقته عامل عمالة المضيق – الفنيدق حسن بويا، إلى تقليص الآثار السلبية لتدفق مياه وادي “كنديسة” على الساكنة، وتحسين سيلان المياه بالوادي لحماية ساكنة مدينة الفنيدق من خطر الفيضانات، خاصة في فصل الشتاء.

الغريب ان هذه الغجراءات تأتي بعد ان وصلت الفيضانات الزبى، حيث ان سلطات المنطقة هي المسؤولة اولا واخيرا عن هذا الوضع، لأنها سمحت بالبناء فوق الوادي، وهو عمل خطير يهدد حياة الآلاف من سكان المنطقة.

ويروم المشروع، الذي يمتد أجل تنفيذه على 12 شهرا، بناء قناة دائرية بطول يصل إلى 870 مترا، وربطها بالمنشأة الحالية المؤدية للقناة الرئيسية لوادي الفنيدق باستثمار يصل إلى 8 ملايين درهم، وتحويل الشبكات المائية المتداخلة مع المشروع باستثمار يصل إلى 8,8 مليون درهم.

والمثير ان هذه الاعتمادات المالية الضخمة كان من الممكن تفاديها بإجراء بسيط وهو منع البناء فوق الوادي واحترام مجاري المياه.

ويقول بنعبد الفضيل عبد الحميد، مدير وكالة الحوض المائي اللوكوس، أن هذا مشروع يندرج في إطار المخطط الوطني للحماية من الفيضانات، حيث تمت معالجة مجموعة من النقط السوداء بهذه المنطقة من مدينة الفنيدق والمسماة “حي كنديسة”، موضحا أن أحد الوديان يخترق الحي ويتسبب في أضرار كبيرة بالنسبة للساكنة خلال فصل الشتاء.

غير أن مسؤول وكالة الحوض المائي لم ينبس ببنت شفه حول مسؤولية وكالته في هذه الفضيحة، لأن الوكالة كان بإمكانها إصدار قرار بمنع البناء فوق مجرى الوادي، عوض ان يعمد مسؤولها حاليا إلى تصنع البراءة وإنفاق أموال الشعب لمداراة فضيحة تعتبر وكالة الحوض المائي أهم مسؤول عنها.

ويقول مسؤول الوكالة إنه سيتم إنجاز المشروع في إطار اتفاقية شراكة بين وزارة الداخلية وكتابة الدولة المكلفة بالماء ووكالة تنمية وإنعاش أقاليم الشمال ووكالة الحوض المائي اللوكوس وجماعة الفنيدق وعمالة المضيق الفنيدق وشركة أمانديس.

والغريب ان هذه الأطراف مجتمعه هي نفسها التي قتلت القتيل وتسير الآن في جنازته، لأنها كلها معنية بشكل مباشر في فضيحة السماح ببناء مئات الشقق فوق مجاري المياه وتحريف مجرى الوادي مما اصبح يهدد حياة السكان بشكل فعلي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى