آخر الأخبار
الرئيسية / حوارات ومذكرات / العبدلاوي: لا خط أحمر على أي حزب والناخبون عاقبوا المسيرين السابقين

العبدلاوي: لا خط أحمر على أي حزب والناخبون عاقبوا المسيرين السابقين


محمد البشير العبدلاوي

حاوره: حمزة المتيوي

كيف تقرؤون فوز حزبكم بالمقاطعات الأربع لطنجة بأغلبية مطلقة وفوق ما كنتم تتوقعون؟

فوز الحزب بالأغلبية المطلقة بطنجة، كان طبيعيا في ظل الانتصارات التي حققها بالمدن الكبرى، والتي حاز فيها أغلبية مريحة، وفي طنجة لاحظنا أن السكان قدروا مجهوداتنا خلال السنوات الماضية، وصوتوا علينا بكثافة استمرارا لمسلسلة الثقة منذ 2011، بل وزادت الأصوات.

المنحى الإيجابي الذي سار في حزب العدالة والتنمية لم يكن هو نفسه لدى الأحزاب الأخرى، فالأصالة والمعاصرة الذي سير المدينة لمدة ست سنوات عجز على تقديم رموز قوية في منصب وكيل اللائحة، بل لجأ لمنتخبين من أحزاب أخرى، في حين أن حزب العدالة والتنمية على العكس من ذلك تركت أسماء مهمة للاشتغال مركزيا ولم ترشحها للوائح المحلية، مثل محمد نجيب بوليف وعبد اللطيف بروحو ومحمد نجيب بوليف.

عدديا يمكن أن تشكلوا مكاتب كل المقاطعات ومجلس مدينة طنجة لوحدكم، هل هذا ما سيحصل فعلا، أم أن ذلك سيخضع لمنطق التوازنات بحكم أنكم تفكرون في تحالفات على مستوى الجهة؟

النتيجة تعني أننا سنسير وحدنا مجلس المدينة والمقاطعات، لكن كان لدينا نقاش سابق حول هذا الأمر خلصنا عبره إلى ضرورة إشراك الآخرين في تدبير وتسيير المدينة، حتى لو حصلنا على الأغلبية المطلقة، وأبواب النقاش مع الأحزاب الأخرى ستبقى مفتوحة.

بما في ذلك الأصالة والمعاصرة؟

لا أستطيع أن أجزم في هذا، لكن لحد الآن نحن مستعدون للحوار مع جميع الأحزاب.

على المستوى الجهوي، “البام” هو الأول، فهل التحالف معه وارد لتشكيل أغلبية بمجلس الجهة؟

كل شيء وارد، وقد كان هذا الأمر محل نقاش لأكثر من سنة، وأقول إنه ليس لنا خط أحمر على أي حزب.

هل يمكن قراءة تصويت الجمعة على أنه عقابي ضد الثالوث المسير لجماعة طنجة منذ ست سنوات؟

هذا أكيد، لأن منطق إقصاء وظلم الحزب القوي في المدينة كان له رد فعل لدى الناخب، وقد نبهنا خصومنا إلى ذلك، وأنا شخصية كنت أشدد عليه في كل خطاباتي، فنحن ظلمنا في 2003 حين منعنا من المشاركة، وفي 2009 حين دفعنا للمعارضة، وفي 2010 أقصي من دخول المكتب رغم رغبته في ذلك، واعتبر خطا أحمر.

المواطن عرف أن لدى العدالة والتنمية كفاءات نوعية، وعلم ما تعرضنا له من إقصاء لذا تعاطف معنا، وخزنا ثقة الناخبين بكثافة، ونحن سنستفيد من أخطاء من سبقونا ولن نقسي الآخرين، حتى لا نعرض أنفسنا للعقاب بعد انتهاء الولاية، فنحن نعتبر أن المنطق الإقصائي سيجعلنا نؤدي الثمن ولو بعد حين.

هل حسمتم في هوية عمدة طنجة القادم، وماذا يمكن أن تقول لنا بخصوص الأخبار الرائجة عن كونك المرشح الأول للعمودية؟

لا زلنا لم نحسم في هوية العمدة الجديد، فهذا أمر خاضع لمسطرة ستبدأ من اليوم، حيث سيقدم المستشارون مقترحات للكتابة الجهوية، قبل أن يرفع للأمين العام الذي سيزكي رؤساء المدن الكبرى، وبالتالي لن تكون طنجة استثناء من مسطرة يخضع لها حتى الوزراء، لكن هناك نفس عام داخل الحزب يميل إلى ترشيح البشير العبدلاوي، لكنه توجه وليس قرارا محسوما، وهو معطى قابل للتغير.

بالنسبة للسير العام للعملية الانتخابية بطنجة، كان هناك حديث عن استعمال المال بقوة من طرف بعض الأسماء الانتخابية، هل رصدتم أنتم خروقات كهذه، وكيف تقيمون دور السلطة في طنجة خلال الحملة والاقتراع؟

ما نسجله بإجابية هو التطور الكبير في العملية الديموقراطية في بلدنا، وأعتقد أن هناك ارتقاءً في الأداء بين كل عملية انتخابية وأخرى خلال العقدين الأخيرين، أقصد ارتقاء في أداء الناخبين والإدارة والأحزاب السياسية، بدليل أن أعمال الشغب والفوضى قلت، كما أن تأثير استعمال المال صار ضعيفا.

حصول حزب العدالة والتنمية على الأغلبية لوحده دون إرشاء أي ناخب دليل على نضج المواطن، وكذا الإدارة، أما بخصوص الهفوات التي تحدث هنا وهناك، فأعتقد أن حلها هو ارتفاع نسبة المشاركة، وهذا ما اتضح جلية هذه المرة حين وصلت نسبة المشاركة إلى 40 في المائة، فالمال قد يؤثر بنسبة 10 إلى 15 في المائة، وحين ترتفع النسبة يقل التأثير.

عموما، تجاوب المواطنين كان ناضجا بشكل كبير، والإدارة حاولت شيئا فشيئا ضبط الأمور، ولاحظنا أنها كانت تتحرك بسرعة ضد أي خرق، ولأول مرة لاحظنا أن هواتف المسؤولين من جميع السلطات ظلت مفتوحة وتفاعلت مع اتصالاتنا، والمحاضر سلمت لجميع المراقبين في وقتها، كما أن وقف العمل ببطاقة الناخب كان إيجابيا، حيث لم تعد الإدارة وسيطا بين الناخب وصندوق الاقتراع.ذ

عن “المساء”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى