الرئيسية / رياضة / الطموح السياسي لأبرشان يكرس المأزق المالي لاتحاد طنجة

الطموح السياسي لأبرشان يكرس المأزق المالي لاتحاد طنجة



طنجة أنتر:

عاد عبد الحميد أبرشان، رئيس فريق اتحاد طنجة لكرة القدم، إلى الشكوى من قلة الدعم الذي يحصل عليه الفريق من جانب المقاولين ورجال الأعمال في المدينة، وهي شكوى سبق أن رددها عدة مرات، غير أنها لم تؤت أية نتيجة، أو أن نتائجها كانت نسبية جدا.

وخلال آخر جمع عام للفريق، جرى في ديسمبر الماضي، قال أبرشان إن الوضعية المالية لفريق اتحاد طنجة سيئة، وأن الفريق لا يحظى بأي دعم من جانب المؤسسات الاقتصادية أو رجال الأعمال في المدينة.

وكرر أبرشان ما سبق أن قاله من قبل وهي أن “فريق اتحاد طنجة في ملكية المدينة كلها، وليس في ملكية الرئيس أو المكتب المسير”.

ولا يتوقع أن تكون شكاوى أبرشان مدعاة لمبادرة المؤسسات الاقتصادية ورجال الأعمال إلى دعم الفريق، لسبب أول هو ظروف جائحة كورونا، والسبب الثاني هو اقتراب موعد الانتخابات العامة في يونيو المقبل، وهي الانتخابات التي يرتقب أن تكون قوية في طنجة بسبب تقارب قوة أو ضعف الأحزاب والشخصيات المتنافسة.

ولا ينظر الكثير من المقاولين في المدينة بعين الرضا إلى حميد أبرشان، الذي لا يخفي طموحه في تولي منصب عمودية طنجة الصيف المقبل، خلفا لعمدة “العدالة والتنمية” الحالي، والذي يستبعد جدا أن يحظى حزبه بدعم سكان طنجة بسبب الأخطاء التسييرية الكارثية خلال السنوات الماضية.

ويعتبر مقاولو وصناع طنجة أن أبرشان هو أول سياسي يقوم بحملة انتخابية سابقة لأوانها، حيث يتحرك منذ الآن بهدف الوصول إلى عمودية طنجة، راكبا حصان الاتحاد الدستوري الذي يقوده محمد الزموري، وفي الوقت نفسه يطلب من منافسيه، من أحزاب وتيارات أخرى، أن يدعموه بشكل غير مباشر.

ويعتقد الكثيرون أنه كان على أبرشان أن يبتعد عن السباق السياسي ويتفرغ لشؤون اتحاد طنجة، أو يتخلى عن رئاسة فريق اتحاد طنجة للتفرغ للسياسة، خصوصا وأن رحيله عن الفريق كان ولا يزال مطلبا جماهيريا، نظرا لما عرفه الفريق في عهده من تسيير عشوائي أدى إلى تفكيك النواة الصلبة للفريق وتحويله إلى فريق مشوه ومفكك الأوصال.

ويبدو أن الضحية الأكبر في هذا الصراع هو جمهور اتحاد طنجة، الذي يجد نفسه محبطا بين الطموح السياسي لأبرشان وبين أزمة الفريق، التي زادت استفحالا مع ظروف استفحال الوباء وغياب الجمهور الذي كان الداعم الأساسي للفريق، وهي ظروف لا أحد يعرف متى يمكن أن تنتهي.

وكانت أصوات طالبت من قبل بطرح تذاكر للبيع من أجل دعم الفريق، وهي مبادرة كان من الممكن أن تلقى نجاحا كبيرا، بالنظر لسخاء الجمهور الطنجي وحبه الكبير لفريقه، غير أن هناك مخاوف كبيرة من العودة إلى تزوير هذه التذاكر، مثلما كان يحدث في الأيام العادية، حين كان أشخاص يزوّرون آلاف التذاكر، مما يخلق فوضى كبيرة داخل الملعب وخارجه، لكن لم يتم فتح تحقيق في الموضوع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى