الرئيسية / نوافذ / السيسي يهدد العلاقة الحميمية بين المصريين والفول..!

السيسي يهدد العلاقة الحميمية بين المصريين والفول..!



طنجة أنتر:

يصعب على المرء أن يسير في أي شارع من شوارع المدن المصرية، راقيا كان أو شعبيا، صباحا أو مساء، دون أن تلمح عيناه إحدى عربات بيع الفول، الوجبة الأكثر حضورا على الموائد المحلية.

عشق المصريين للفول قديم قدم تاريخ الإنسان المصري نفسه الذي ارتبط بالفول -كما يقال- منذ عصور الفراعنة، حيث شوهدت على جدران المقابر رسومات للمحاصيل الزراعية التي كانت تقدم للإله آمون ومنها أكياس الفول.

وقبل عامين، وفي جلسة غير رسمية قبيل لقاء رئيس الوزراء السابق شريف إسماعيل برؤساء تحرير الصحف المصرية، نقل بعضهم معاناة المواطنين نتيجة ارتفاع الأسعار، فكان سؤاله “كم يبلغ حاليا سعر سندويتش الفول؟”.

أهمية الفول عند المصريين تعكسها أرقام استهلاكهم له، والتي قدرها رئيس شعبة الغلال والحاصلات الزراعية في الغرف التجارية بـ850 ألف طن سنويا، علما بأن قرابة ربع هذا الرقم يستهلك فقط خلال شهر رمضان، حيث يكون الفول حاضرا على موائد السحور عند كل الطبقات.

لكن أسعار الفول أصابها مؤخرا ما أصاب الكثير من أسعار السلع الأساسية في مصر، حيث ارتفعت مؤخرا بنسبة وصلت إلى 50%، وأعلنت الغرفة التجارية بالقاهرة أن أسعار الفول المستورد قد زادت بنحو أربعة آلاف جنيه في الطن، والفول البلدي بنحو 4500 جنيه، خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، وهو ما سينعكس -بالضرورة- على أسعار المستهلك.
الغلاء الكبير

مرّ سندويتش الفول منذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بمحطات زيادة متتالية في الأسعار ارتبطت بزيادة سعر غاز الطهو، فبعد أن كان متوسط سعر السندويتش على عربة الفول جنيها واحدا قفز إلى جنيه ونصف، ثم إلى جنيهين ونصف في يوليو/تموز 2017، وزاد إلى أربعة جنيهات بعد وصول سعر أسطوانة غاز الطهو إلى خمسين جنيها في المستودعات، وثمانين جنيها في السوق الموازية.

حسين دهشان صاحب إحدى عربات الفول في شارع الهرم بمنطقة الجيزة، قال إنه كان يبيع الوجبة المكونة من طبق فول وخبز وطبق سلطة صغير عام 2016 بثلاثة جنيهات، وبات يبيعها الآن بسبعة جنيهات، مشيرا إلى أنه أصبح في حيرة من أمره بعد الغلاء الكبير في سعر كيلو الفول الذي تخطى العشرين جنيها.

ونقل دهشان للجزيرة نت حيرته بين الخسارة المحققة إذا ما استمر في البيع بالأسعار الحالية، وتحميل تلك الزيادة لزبائنه، خاصة أن الفول يمثل للعاملين في مجال البناء باليومية وجبتهم خلال الإفطار والغداء والعشاء، بل إن بعضهم يؤخر وجبة الغداء كي يوفر عشاءه.

وأشار إلى تغير حجم طلبات زبائنه، وتناسبها عكسيا مع كل زيادة في سعر سندويتش أو طبق الفول، فمن كان يطلب سندوتشين من الفول وواحدا من البيض وبطاطس، أصبح يكتفي بسندوتشين من الفول أو ثلاثة، ومن كان يطلب وجبة مكونة من الفول والبيض والبطاطس أصبح يكتفي بطبق الفول ويطلب المزيد من الخبز.

وقال أحد زبائن العربة إنه لا يعرف ماذا سيأكل إذا وصل سعر طبق الفول إلى عشرة جنيهات حسبما يتردد بعد الزيادات الأخيرة في الأسعار، وربما يلجأ إلى سندويتشات “الحواوشي” مثلا التي أصبح سعرها يقارب سعر الفول، رغم الشك في مصدر اللحم المفروم فيها.

وأكد الرجل أنه يعرف كثيرا من الناس يأخذون كمية من الفول أقل مما كانوا يستهلكون قبل ذلك، ويضيفون إليها الماء، ويتركونها تغلي على المواقد عدة دقائق لتزيد الكمية بعض الشيء لعلها تسد جوعهم.

الزيادة في الأسعار دفعت أحد نواب البرلمان المصري إلى تقديم طلب إحاطة لكل من وزراء التموين، والتجارة والصناعة والزراعة، بشأن الارتفاع الجنوني في أسعار الفول.

وتساءل النائب إسماعيل نصر الدين -في بيان له- عن الأسباب الحقيقة لهذا الارتفاع، هل بسبب انخفاض المنتج العالمي وتراجع المعروض من المنتج المحلي؟ أم أن غياب الرقابة هو السبب؟ مستفسرا عن وجود خطة لوزارة الزراعة لزيادة المساحة المزروعة من المنتج المحلي بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي، وما الكمية التي تستوردها مصر خلال عام؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

تعليق واحد

  1. مسلم مغربي

    حتى الكيان الصهيوني صرح بهذا الشأن .والسيسي والكيان الصهيوني وآل سعود وال ثاني وآل هيان .هؤلاء هم اعداء المة العربية

إلى الأعلى