الرئيسية / رياضة / السماسرة حولوا اتحاد طنجة إلى “سوبير مارشي” عملاق.. وتعاقدوا مع 80 لاعبا في أربع سنوات.. !

السماسرة حولوا اتحاد طنجة إلى “سوبير مارشي” عملاق.. وتعاقدوا مع 80 لاعبا في أربع سنوات.. !



طنجة أنتر:

في ظرف أقل من أربع سنوات، تعاقد فريق اتحاد طنجة لكرة القدم مع أزيد من 80 لاعبا من خارج مدينة طنجة، بمعدل 20 لاعبا في الموسم، وهو ما اعتبرته فعاليات رياضية رقم كبير ومبالغ فيه، يستحق بموجبه أن يدخل الفريق لموسوعة غينيس للأرقام القياسية.

وأبرزت تصريحات استقاها موقع “لكم”، أن هذه الانتدابات تأتي على حساب الاعب المحلي الذي أصبح يجد صعوبة كبيرة في الوصول للفريق الأول للمدينة، هذا فضلا عن عدم كشف إدارة الفريق حتى الآن عن تفاصل الصفقات المشار إليها، مطالبة (الفعاليات) بالكشف عن كل الأرقام والوثائق المتعلقة بهذا الملف، تفعيلا لمبدأ الشفافية والوضوح أمام الرأي العام .

وتساءلت التصريحات، عن الهدف من توفر الفريق على مدرسة كروية إذا كان حلم المواهب المحلية الالتحاق بالفريق الأول قد تحول إلى كابوس، وما أهمية تواجد فرق الفئات العمرية إن لم يستفيد منها ؟ وما مصير المواهب التي تزخر بها مدينة طنجة في ظل استمرار الإتحاد في ترك الباب مغلقا أمامها؟.

موقع “لكم”، تواصل مع إدارة النادي في شخص ربيع المولوع الكاتب العام لاتحاد طنجة، الذي أكد أنه لا يتوفر على المعطيات، خاصة تلك المتعلقة بالتفاصيل المالية للصفقات، أما بخصوص استراتيجية الفريق التي أصبحت تعتمد فقط على الاعب الجاهز ومن خارج المدينة، فقد اعتبر أن المسؤولية تتحملها الجنة التقنية، مكتفيا بالقول، أن الفريق الأول يتوفر على ثلاث لاعبين شبان من أبناء المدينة وهم، حاتم الوهابي وأيوب الجرفي وأحمد الشنتوف، كما تجدر الإشارة أن هاتف عبد الحميد أبرشان رئيس النادي ظل طيلة الجمعة والسبت خارج التغطية.

الماضي الجميل صنعه العنصر المحلي

بحسب رشيد الحديفي الباحث في الشأن الرياضي المحلي، فإن الماضي الجميل لاتحاد طنجة صنعه الاعب المحلي، وقال في تصريح لموقع “لكم”، بعد ولادته الثانية سنة 1983 كان اتحاد طنجة من أكثر الأندية التي تعتمد على اللاعب المحلي، مشيرا إلى أن صعوده إلى القسم الأول سنة 1987 اعتمد مدربه أنذاك المرحوم بلطام على خدمات عناصر محلية في أغلب المباريات إن لم نقل في مجملها ، حيث كانت لا تخلو من لاعبين محليين .

وذكر الحديفي، صاحب كتاب حول تاريخ كرة القدم بعروس الشمال، العديد من الأسماء المحلية التي تألقت في تلك الفترة، من قبيل محمد المتقي (الطبال) عبد العزيز العمراني ، سيف الدين ، الأشهب ، أودو ، بوكروج ، الحمام وغيرهم من العناصر المحلية التي ساهمت في عودة ممثل طنجة إلى البطولة الوطنية بعد 25 سنة من الغياب ، في موسم لم يلجأ فيه الفريق كذلك سوى إلى خدمات عناصر متمرسة انتدبها حينها وأعطت الإضافة اللازمة منها ، ويتعلق الأمر بالحارس بادو سعيد و اللاعبين عبد الغفور ، الزعلي سعيد وعبد الرحيم الهوازر، قبل أن ينضم للفريق بعدها مجموعة من الأسماء الكبيرة .

وأضاف المتحدث، أنه وفي الموسم الرياضي 2000-2001 الذي شهد عودة الفريق من جديد إلى القسم الأول بقيادة الإطار عمر الرايس ، الذي عاد به إلى قسم النخبة بعد ثلاث سنوات بالقسم الثاني ، شكلت العناصر المحلية ركائزه الأساسية ، وباستثناء لاعبين أجنبيين سيكا وباكايوكو ، شملت تركيبة الفريق زخما من العناصر المحلية التي أكدت عن علو كعبها وعادت بالفريق إلى القسم الأول، مقدما بعض الأمثلة كالحارسين العاقل والجباري ، واللاعبين الشرقاوي ، محيوتن، محسن الزيدي ، حكيم الداودي ،رفيع المنتاوي ، وغيرهم من اللاعبين الذين فندوا مقولة ” مطرب الحي لا يطرب ” .

2005 بداية تقليص نسبة العنصر المحلي

انطلاقا من الموسم الرياضي 2005-2006 الذي أسندت فيه مهمة الإشراف على الفريق إلى لجنة مؤقتة برئاسة إبراهيم الذهبي، قال رشيد الحديفي، أن الفريق بدأ يتحول من ناد يعتمد على تركيبة ممزوجة بين اللاعبين المحليين والوافدين منهم على الفريق ، إلى تقليص نسبة العنصر المحلي ، قبل أن يبلغ ذلك خلال السنوات الأخيرة التي أضحى فيها الفريق يعتمد على الميركاتو الصيفي والشتوي لتعزيز تركيبته ، وذلك دون الإهتمام والتركيز على حضور نسبي للعنصر المحلي والإنفتاح على المواهب الصاعدة.

واعتبر المتحدث في ذات التصريح لموقع “لكم”، أن اتحاد طنجة تحول معها بسبب كثرة الإنتدابات لاسيما الفاشلة منها إلى “مقبرة” للمواهب الصغيرة التى تحطمت أحلامها باللعب في صفوف اتحاد طنجة للكبار، وعدم نيل فرصتها الكافية للحكم على مستوياتها ، قبل أن تتعرض لخيبة آمل جديد بعد أن يلجأ المدرب إلى تعويضها بانتدابات جديدة ، تارة بحجة عدم كفايتها ، وتارة بكون الفريق بحاجة لعناصر مجربة من أجل المنافسة على الألقاب والوصول للبوديوم ، ومرة من أجل ترك الفراغ في قائمة الإنتدبات ، كما كانت عليه الحال مع صفقة رشيد حسني على سبيل المثال ،عمر النجدي ، حمزة الغطاس ، والحارس شهاب وغيرها من الصفقات الفاشلة التي حالت دون تحقيق الحد الأدنى من المطلوب منها .

اتحاد طنجة مستقطبا وليس منتجا

من جانبه، اعتبر محمد البشير العجوق الصحفي الرياضي، في تصريح لموقع “لكم”، أنه لا يختلف اثنان في كون اتحاد طنجة فريق “مستقطب” للاعبين و ليس “منتجا”، مضيفا، يكفي القيام بجرد بسيط للأسماء التي ضمها فارس البوغاز لصفوفه منذ الصعود الأخير موسم 2014-2015 لنحصل على الرقم 80 (معدل 20 لاعب كل موسم) و هو رقم كبير جدا قد يدخل الفريق لموسوعة غينيس للأرقام القياسية.

وأبرز العجوق، أن هذا الرقم يأتي على حساب اللاعب المحلي (ابن المدينة) الذي يعاني الإقصاء و التهميش، مشيرا إلى أن أسماء قليلة تعد على رؤوس الأصابع استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تضمن لها مكانا بالفريق الأول، فيما أسماء أخرى رحلت بحثا عن غد افضل.

غياب استراتيجية التكوين

من وجهة نظر الصحافي العجوق، فإن جلب (80) لاعبا في ظرف قياسي، يؤكد بالملموس غياب إستراتيجية واضحة لإدارة النادي في مجال التكوين، واعتمادها الكلي على اللاعب “الجاهز” الذي يضمن لها النتيجة الآنية دون النظر إلى المستقبل، ليصبح النادي رهين سياسة أغرقته ماديا و تقنيا و جعلت منه ضحية لبعض السماسرة الذين أتوا بلاعبين مصابين أو انتهت صلاحيتهم.

وأشار المتحدث، إلى أن الكثير من الأسماء التي يتم انتدابها بعقود مغرية تظل حبيسة كرسي الاحتياط أو خارج الخدمة، ليطرح سؤال عريض حول المسؤول الأول عن هذه الانتدابات و المستفيد منها؟.

أكثر من هذا يضيف المتحدث، فإن الفريق لم يعد محتضنا لأبناء مدرسته فقط، بل همش أيضا أبناء الفرق الطنجاوية الأخرى التي تزخر بالمواهب، فكانت النتيجة تسرب العديد من الأسماء الفتية نحو نوادي وطنية، و التي ألحقتهم بفئاتها الصغرى في انتظار وصولها للفريق الأول و توقيع عقود احترافية.

مسؤولية اللاعب المحلي

حسب العجوق، فإن اللاعب المحلي بدوره يتحمل جزء من المسؤولية، لأنه يجعل من اتحاد طنجة هدفا أولا وأخيرا، فمشواره ينتهي بعدم ضمان مكان ضمن الفريق الأول للمدينة، عكس لاعبين شباب آخرين الذين يبحثون عن فرق تحتضن موهبتهم و تمنحهم فرصتهم، و بعد سنتين أو ثلاث يلهث وراءهم الفريق الأم ليعيدهم لأحضانه (الرجاوي عمر العرجون نموذجا).

أمثلة لمواهب فرط فيها اتحاد طنجة بشكل مثير

ومن الأمثلة التي فرط فيها اتحاد طنجة بشكل مثير وغير مفهوم ـ حسب الحديفي ـ قضية الحارس يونس البراق ابن طنجة، الذي كان يعول عليه لخلافة الحارس الكبير محمد بسيطارة، خاصة وأنه أظهر مهارات عالية تؤهله لشغل مركز حراسة مرمى فريقه المفضل، مبرزا أنه كان من المفروض على الأقل أن يكون الحارس الثالث وأمامه على الأقل ثلاث سنوات لإعداده ، لكن اتحاد طنجة كان له رأي مفاجئ وجلب من خارج طنجة ثلاث حراس للمرمى.

حارس آخر طاله التهميش ويتعلق بالشاب عبد الله أمغار الذي انضم قبل أسبوعين للرجاء البيضاوي كحارسا رابعا ، بعدما اقتنعت به الإدارة التقنية للفريق البيضاوي، التي وقفت على مهاراته خلال مبارتين أجراهما ضد فريقها .

جبرون عبد الغفور وهو من المواهب الكثيرة التي طالب الجمهور مرارا بتمكنها من الفرصة، وهو جناح سريع له القدرة على ارباك دفاع المنافسين ، خاض تجربة ناجحة بأيت ملول ، وكان قريبا من التوقيع الموسم الماضي لفريق جمعية سلا ، لم يجد من يمنحه فرصة الظهور بالفريق الأول لعاصمة البوغاز.

أيضا هناك أيوب ولد الحمرا، وهو لاعب آخر كان بالإمكان، يؤكد الحديفي، الإستفادة من خدماته ، فرض اسمه ضمن المواهب الكروية مع شبان وآمل اتحاد طنجة، برز هذا الموسم بشكل ملفت مع إتحاد أيت ملول بعدما سجل له 13 هدفا، وكان ضمن اللاعبين الذين برزوا بالقسم الثاني هواة .

وأضاف ذات المتحدث، “فضلا عن ما سبق ذكره ثمة لاعبين موهوبين من مدينة طنجة ، تم التفريط فيهم دون أن يحظوا بأي فرصة ، بينهم أيمن بنعلي الوافد على الفريق من نهضة طنجة إلى فارس البوغاز، واللاعب ازغينو الذي يعد إلى جانب أيمن بنعلي منتوجان خالصان لنهضة طنجة ، وأنس الشركي المهاجم الذي اكتسب خبرة لابأس بها بعد مروره الناجح مع الجمعية السلاوية ، السطاد المغربي ، شباب الريف الحسيمي و فتح ويسلان ، ثم أيوب بورعدة وأسماء أخرى برزت بقوة مع فريق الشبان والأمل ، ناهيك عن لاعبين محليين برزوا خلال المواسم الماضية بمدينة طنجة وبالجهة.

هيكلة مدرسة الفريق وفتح الباب أمام المواهب المحلية

في هذا الصدد، طالب الصحفي الرياضي البشير العجوق، بإعادة هيكلة مدرسة الفريق، التي اعتبرها خارج الخدمة و غير منتجة، مؤكدا على أن ضمان نسبة كبيرة من اللاعبين المحليين ضمن الفريق الأول تحتاج من مسؤولي الفريق إرادة قوية و شجاعة لجعل التكوين ضمن أولى الأولويات.

بدوره، أكد الباحث رشيد الحديفي، على ضرورة فتح باب الفريق الأول أمام المواهب المحلية، معتبرا، أن تراجع وتأخر “فارس البوغاز” في تقديم المواهب الشابة التي تزخر بها المدينة ، ليس مرده إلى غياب المواهب، بل في الإستراتيجية المعتمدة من طرفه، مشيرا إلى أن البطولات الوطنية والجهوية والمحلية للفئات كشفت توفر اتحاد طنجة على مجموعة من المواهب.

تساؤلات بخصوص الصفقات 80

بخصوص الصفقات التي قام بها اتحاد طنجة في السنوات الأخيرة، قدم الباحث الحديفي، في حديثه مع “لكم”، مجموعة من التساؤلات، ماذا استفاد الفريق من مجموعة من الانتدابات التي لم تكن في المستوى؟ من هي الجهة التي تقرر في الانتدابات ؟ هل تمر على المسطرة المعتمدة ؟ أم فقط الاكتفاء بالوسيط الذي تكون له حسابات أخرى غير تلك التي يجب أن تكون عند فريق كبير ؟ وهل نكتفي فقط بمشاهدة الفيديوهات المتعلق بالاعب، أم أن هناك فعلا متابعة ميدانية ؟ وما معنى انتداب أربعة حراس من خارج المدينة ؟ وهذه لوحدها فضيحة تسائل المشرفين على مدرسة الفريق، وكيف لنا أن نتحدث عن تكوين ومدرسة وهؤلاء يتعاملون بهذه الطريقة مع مواهبنا، على الأقل الحارس الثالث يكون من مدرسة الفريق وهو موجود كيونس البراق وغيره؟

كاتب عام اتحاد طنجة : ليس لدي معطيات

فاجأ ربيع المولوع الكاتب العام اتحاد طنجة، موقع “لكم”، وهو يقول أنه ليس لديه أي معطيات بخصوص استراتجية اتحاد طنجة المتعلقة باللاعب المحلي، مشيرا إلى مسؤولية اللجنة التقنية، أما بخصوص تفاصيل الصفقات التي أبرمها اتحاد طنجة والتي وصلت إلى 80 عنصر من خارج مدينة طنجة، والتي لم يشر إليها التقرير المالي الذي عرض مؤخرا على الجمع العام السنوي وصادق عليه، قال المسؤول “إنني لا أعرف”.
عن موقع لكم2″

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

تعليق واحد

  1. والسماسرة والنصابين بمرتيل حولوها إلى خردة فاسدة

إلى الأعلى