الرئيسية / نوافذ / السعودية تساوي النساء والرجاء في قضية واحدة: التعذيب والاعتقال.. !

السعودية تساوي النساء والرجاء في قضية واحدة: التعذيب والاعتقال.. !



طنجة أنتر:

قالت الأكاديمية السعودية مضاوي الرشيد إن السعودية تساوي الآن بين الرجال والنساء في التعذيب داخل السجون والمعتقلات، وضربت مثالا على ذلك بما يجري للناشطة لجين الهذلول في المعتقلات.

وأضافت الرشيد -في مقال بموقع ميدل إيست آي البريطاني- أن السلطات السعودية تعامل النساء مثل الرجال تماما، موضحة أنهن يعتقلن ويتعرضن للتعذيب بتهم مبهمة، هي في الأغلب باطلة، وتتراوح بين الخيانة واتهامات بأنهن عميلات لحكومات أجنبية.

السلطات السعودية بدورها تنكر استخدام التعذيب، ولكنها لم تستجب لدعوات منظمات حقوق الإنسان لإجراء تحقيق مستقل والسماح لمراقبين بزيارة سجون تقبع فيها النساء.

التهديد
من بين هؤلاء النسوة، الناشطة لجين الهذلول التي قادت حملة لرفع الحظر على قيادة السعوديات السيارة، واعتقلت على إثر هذه الحملة العام الماضي في الوقت الذي رُفِع الحظر.

ومن كندا، كسر شقيقها وشقيقتها الصمت ووصفا ما تتعرض له لجين من تعذيب في وسائل الإعلام العالمية، ليسلطا الضوء على أكثر حالات التعذيب قسوة في السجون السعودية.

وتقول مضاوي الرشيد إن التفاصيل التي أوردها شقيقا لجين تدق ناقوس الخطر، خاصة فيما يتعلق بمزاعم الضرب والإيهام بالغرق والصعق الكهربائي والتهديد بالقتل، مشيرة إلى أن هذه التفاصيل تكشف الجانب المظلم لنظام مصمم على تكميم أفواه المعارضين وخنق الحركة النسائية الوليدة.

ورغم أن السعوديين يعتبرون النساء “جواهر” ينبغي حمايتها والاعتزاز بها، وبالتالي تغطية أجسادهن والسيطرة على تحركاتهن، فإن “السلطات نفسها هي التي أفسدت سمعة الأمة التقية”، فأصبح الرجال برضا الدولة، يوظفون أنفسهم حماة يتحكمون في جميع مناحي حياة نسائهن، وبذلك تضمن الدولة ولاء الرجال.

ويشير مقال الرشيد إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يستجيب سوى للانتقادات الغربية بشأن تعاطيه مع المرأة، فبعد أن أجرى بعض التغييرات الجذرية مثل السماح بقيادة المرأة، عين أميرة في أهم منصب دبلوماسي، وهو سفيرة الرياض لدى واشنطن.

فالأميرة ريما بنت بندر بن سلطان التي شغل والدها هذا المنصب عقدين من الزمن، تشكل الآن الوجه الناعم لمحمد بن سلمان في الولايات المتحدة الأميركية، حيث تتمثل مهمتها في استعادة ثقة واشنطن به عقب اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، وسط تأكيد المخابرات الأميركية أن ولي العهد السعودي يتحمل المسؤولية.

وتقول مضاوي الرشيد إن العديد من السعوديات في السلطة يتحدثن عن تحرير المرأة، ولكنهن يتجاهلن أزمة الهذلول وناشطات أخريات معتقلات، مشيرة إلى أنه لا يوجد مساحة لتضامن النساء مع المعتقلات لأن فرصهن محدودة، فالولاء شرط مهم للبقاء في السلطة، وفق تعبيرها.

وتضيف أنه مع ازدياد المتعلمات في السعودية، فإن المنافسة قوية، وهو ما يحرم الكثيرات من تحقيق أحلامهن في ظل “بيروقراطية السلطة” وعدم القدرة على توفير وظائف، وبالتالي فإن النساء تبقى صامتة بشأن الناشطات اللاتي قدمن خدمة كبيرة للكثيرات.

وتختم الأكاديمية السعودية مقالها بأن تعذيب الهذلول سيبقى عارا في جبين السعوديين الذين فشلوا في دعم النساء اللاتي تنتهك أجسادهن، ويذل أقربائهن من الرجال، ولا سيما أن الشرف في ثقافتهم مرتبط بالنساء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى