الرئيسية / اقتصاد / الخط المروحي بين طنجة وإسبانيا مهدد بالوأد في المهد

الخط المروحي بين طنجة وإسبانيا مهدد بالوأد في المهد



طنجة أنتر:

بعد أن كان من المنتظر أن يدشن الجسر المروحي السريع بين المغرب وإسبانيا الذي وصف بالمشروع الحلم في يونيو 2017، قبل أن يؤجل لأسباب أُرْجِعَت حينها إلى تأخر الحكومة المغربية في الاستجابة لشركة الطيران الإسبانية التي تقف وراء المشروع؛ بات هذا الحلم مهددا بالفشل لأسباب بيروقراطية، رغم أنه سَيَسْمَحُ لرجال الأعمال والأثرياء الإسبان والمغاربة بالدرجة الأولى بالتنقل بين طنجة والجزيرة الخضراء في 10 دقائق.

ووفق جريدة “أخبار اليوم” فإن هذه الإجراءات البيروقراطية تتمثل في حصول الخط المروحي الجديد بين المطار المروحي بالجزيرة الخضراء ومطار طنجة على موافقة وكالة سلامة الطيران الأوروبية المعروفة اختصارا بـ “أياسا”، المكلفة بتنظيم وتدبير مجال سلامة الطيران المدني في الحدود الداخلية والخارجية للاتحاد الأوروبي الموقعة على اتفاقية “شنغن”. كما يحتاج الخط الجديد إلى موافقة الجيش ووزارة الداخلية الإسبانيين. هذا في انتظار موقف الحكومة المغربية الذي لم يتم الكشف عنه إلى حدود الساعة.

في هذا الإطار، عادت شركة الطيران “Hélity” الإسبانية التابعة للشركة الدولية Global Aeronautic Solutions Corp، لتؤكد أنها عازمة على توسيع نطاق طيرانها بتدشين خط جوي مروحي يربط بين المطار المروحي للجزيرة الخضراء ومدينة طنجة يشبه الجسور المروحية الموجودة بين الجزيرة الإيبيرية والمدينتين المحتلتين سبتة ومليلية. وأعربت، كذلك، عن أملها في تدشين هذا الخط بين طنجة والجزيرة الخضراء خلال السنة المقبلة، لهذا عقدت اجتماعات، في الأيام الأخيرة، مع العديد من الأجهزة الأمنية الإسبانية والقائمين على مطار الجزيرة الخضراء للحصول على الرخص الضرورية.

واكتفت الشركة بالقول إن تدشين المشروع الجديد بين المملكتين يحتاج إلى إعلان المهبط المروحي بالجزيرة الخضراء حدودا أوروبية “شنغن”، إلى جانب حصوله على صفة مطار مروحي دولي. لكن الشركة تسعى إلى تجاوز هذه الإجراءات البيروقراطية في الأسابيع المقبلة.

وتشير تقارير إعلامية إسبانية، كذلك، إلى أن شركة Hélity ستستعمل مروحيات ذات قدرة استيعابية تتراوح ما بين 11 و15 مسافرا في كل رحلة. وتهدف إلى إحداث “ثورة” في قطاع النقل والمواصلات الجوية بين مثلث طنجة والأندلس وسبتة-مليلية، بعد ارتفاع ضغط المسافرين والسياح ورجال الأعمال المغاربة وغيرهم على هذه المدن.

وترى المصادر ذاتها أن هذا الخط الجوي غير المسبوق بين المملكتين يسمح بالسفر من طنجة إلى الأندلس في ظرف 10 دقيقة، بأسعار قد لا تتجاوز 500 درهم، خاصة منطقة “ماربيا” التي تتقاطر عليها كل أسبوع مجموعة من الأثرياء المغاربة الذين اشتروا عقارات سياحية فاخرة هناك، علاوة على أن الشركة ستعمل على ضمان رحلتين بشكل يومي من يوم الاثنين حتى الجمعة.

الشركة الإسبانية ستعتمد في هذه الرحالات على مروحيات من نوع Augusta Westland 139، ذات الصنع الإيطالي بقوة 1531 حصانا، والتي تصل قدرتها الاستيعابية إلى 15 مسافرا، وحمل 6.4 طن، وتتجاوز سرعتها 300 كيلومتر في الساعة. كما أن هذا النوع من المروحيات مؤمن بشكل كبير، إذ أنه قادر على الطيران بشكل مستقل لمدة 4 ساعات…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى