الرئيسية / نوستالجيا / صورة / البْوارْديّة.. متعة من زمن مضى

البْوارْديّة.. متعة من زمن مضى



إلى حدود سنوات السبعينيات وبداية الثمانينيات، كانت لعبة “البواردية” لا تزال منتشرة في طنجة، قبل أن تقل تدريجيا، ومع مرور السنوات اختفت نهائيا.

“البوارديّة” مصطلح شائع وقتها، وهم فرقة من أصحاب البنادق العتيقة الذين كانوا يرافقون فرقة “الغيّاطة والطبّالة” في الأعراس والحفلات، وكانوا يطلقون البارود في الأرض فيحدث صوتا مزلزلا، لكنه غير مؤذ بالمرة.

لم تكن فرقة “البْوارديّة” حكرا على العائلات الكبيرة، فحتى الأسر المتواضعة كانت تتعاقد معها لإحياء حفلات الزفاف، وغيرها مثل حفلات الازدياد والختان، فأيام طنجة وقتها كانت أسهل مما هي عليه الآن، قبل أن يغزوها قوم ياجوج وما جوج من الحفاة العراة عشاق التطاول في البنيان وتجارة الحشيش والكوكايين.

وقتها كانت فرقة “البْوارديّة” تخلق متعة حقيقية في الأعراس والحفلات، وفي كل مرة يطلقون فيها فوهات بنادقهم نحو الأرض، كان الأطفال يهرعون نحو مكان “البارود” بحثا عن غباره أو لشم رائحته العجيبة أو الرقص فوق دخانه.

فرقة “البْوارديّة” ابتدأت قديما في الزمن، منذ زمن طنجة الدولية وما قبلها ثم ما بعدها، ثم سارت إلى الزوال في وقت متزامن مع اندحار طنجة، ومعها انقرضت الكثير من المظاهر الجمالية والتقليدية في المدينة التي دخلت مرحلة التوحش مع ظهور المافيات المنظمة من تجار المخدرات ولصوص المال العام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى