الرئيسية / سياسة / البيجيدي: العمدة يكافئ أمانديس مرتين والحديث عن طردها “تسويق للوهم”

البيجيدي: العمدة يكافئ أمانديس مرتين والحديث عن طردها “تسويق للوهم”


جانب من ندوة البيجيدي بطنجة

اعتبر محمد خيي، المستشار الجماعي عن فريق العدالة والتنمية بالمجلس الجماعي لطنجة، أن الحديث عن قيام العمدة بـ”طرد” أمانديس هو “بطولة زائفة” و”تسويق للوهم”، حيث تشير الأرقام إلى أن الرابح من قرار المجلس الجماعي الأخير بإعمال الفصل 72 من العقد لاسترداد قطاع الماء والكهرباء، هو “أمانديس”، التي ستجني أموالا طائلة.

وأشار خيي، خلال ندوة نظمها البيجيدي بمقره في طنجة، أمس الخميس، تحت عنوان “عمدة طنجة يكافئ أمانديس مرتين”، إلى أن التصويت الذي جرى في جلسة الاثنين الماضي شابه تدليس على أعضاء المجلس الجماعي.

واتهم خيي عمدة طنجة، فؤاد العماري، بتلقي تعليمات من جهات “لا تريد لفرنسا أن تخرج خاوية الوفاض من طنجة”، وذلك من خلال مكافئة أمانديس مرتين، مرة حين تغاضى عن اختلالاتها ومرة أخرى حين أعطاها أموالا طائلة من المال العام قبل أن ترحل.

وأكد خيي أن من صوتوا لصالح قرار إعادة الشراء من المستشارين الجماعيين لاسترداد مرفق الماء والكهرباء من أمانديس، من خلال الفصل 72 لم يكونوا على دراية بمقتضياته، وحتى من علم منهم بذلك لم يكن يعلم بوجود فصل آخر، هو الفصل 65، الذي يقضي بفسخ العقد، وإخضاع أمانديس لمسطرة تصفية التزماتها قبل المغادرة.

كما نبه الكاتب الإقليمي لحزب المصباح إلى أن عرض مسألة استرداد قطاع الماء والكهرباء من أمانديس على التصويت بالمجلس أمر غير قانوني، لأنه لم يكن مدرجا ضمن جدول الأعمال الدورة، في حين أن ما كان مقررا التصويت عليه هو السماح لأمانديس بتفويت القطاع إلى “أكتيس” البريطانية القطرية، وهو الأمر الذي اتفق الجميع على رفضه.

واختتم خيي كلامه بالقول أن التوصية بإعمال الفصل 72 لشراء ما تبقى من عقد أمانديس لا أثر قانوني لها، وتفتقد للمنطق، فلا يعقل أن يوصي المجلس نفسه، مضيفا أن كل ما تسويقه عن “طرد” أمانديس لا يزيد عن كونه مجرد بروباغندا إعلامية وسياسية، مع اقتراب موسم الانتخابات الجماعية.

من جهة أخرى، أذهلت المعطيات والأرقام التي أوردها محمد أفقير، المستشار الجماعي عن فريق العدالة والتنمية، الحضور، بعد حديثه عن إعفاء أمانديس من مئات الملايير من السنتيمات، بالإضافة إلى ملايير أخرى ستدفعها الجماعة للشركة الفرنسية، بسبب إعمال الفصل 72 من العقد، لاسترداد المرفق.

وكشف أفقير أن الجماعة الحضرية لطنجة ستكون مجبرة على دفع 213 مليار سنتيم، بالإضافة إلى تحمل كل ديون شركة “أمانديس”، في حال ما أعملت الفصل 72 من العقد وقامت بشرائه بدل الفسخ الذي يتيحه الفصل 65 من العقد نفسه.

وأوضح أفقير أن أمانديس، التابعة لـ” فيوليا” الفرنسية، قد غادرت طنجة عمليا منذ تاريخ  18/9/2012، حين أشعرت الشركة وزارة الداخلية بنيتها الخروج من المغرب، وفي ذمتها متأخرات استثمار بقيمة 185 مليون درهم، بالإضافة إلى ديون تصل إلى 800 مليون درهم.

وقال المستشار الجماعي أن الفصل 72 يحمل الجماعة الحضرية ديون الشركة ونفقات الاستثمار وديون الخدمات، بالإضافة إلى دفعها لمبلغ 216 مليار سنتيم للشركة الفرنسية، هي قيمة ما تبقى من العقد، وهو ما يعني أن الجماعة ستتحمل 451 مليار سنتيم في حال إعمال الفصل 72، في حين أن إعمال الفصل 65 لن يكلف الجماعة سوى 32 مليار سنتيم، إذ ستجبر أمانديس على تصفية التزاماتها قبل المغادرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى