الرئيسية / مجتمع / أعجوبة: العثماني يحمل إسبانيا مسؤولية “البلوكاج” بميناء طنجة الصيف الماضي

أعجوبة: العثماني يحمل إسبانيا مسؤولية “البلوكاج” بميناء طنجة الصيف الماضي



طنجة أنتر:

انتظر رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، قرابة سنة لكي يخرج من كهف الصمت ويقرر أخيرا في هوية المسؤولين عن فضيحة بلوكاج ميناء طنجة المتوسط الصيف الماضي، والذي اضر نفسيا وماديا بعشرات الآلاف من المهاجرين المغاربة.

وبعدما ظل المسافرون من مغاربة العالم، عالقون لأيام نهاية شهر غشت الماضي، في ميناء طنجة المتوسط، حمل رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، مسؤولية محدودية مغادرة المسافرين عبر ميناء طنجة بأعداد كبيرة لإسبانيا، وقال إن المشكلة في الطرف الآخر، غير القادر على استيعاب عدد كبير من المسافرين.

وقال العثماني خلال جوابه الإثنين، على سؤال محوري بمجلس النواب، بالجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة، “عندنا مشاكل بالنسبة للميناء المستقبل، الطاقة الاستيعابية لميناء الجزيرة الخضراء هو 20 ألف مسافر و5000 سيارة يوميا فقط”.

وأضاف العثماني، “معنى ذلك حتى لو خرج من عندنا 47 ألف (القدرة الاستيعبية لميناء طنجة)، فالطرف الآخر غير قادر على استقبالهم”.

وقال العثماني أيضا، “ممنوع علينا أن تخرج الباخرة من عندنا إلا إن كان الطرف الآخر مستعد لاستقبال الباخرة، فبالنسبة للبلد المستقبل هناك حدود لطاقة الاستقبال”.

وعبر رئيس الحكومة عن أمله في أن لا يتكرر مشكل العام الماضي، مشيرا إلى أن “الصعوبات موضوعية وعلى المغاربة تفهمها”.

وتحدث أيضا عن اختيار المغرب أن تكون التذاكر مفتوحة، وصالحة لمدة سنة، مشيرا إلى أن “الحل الحقيقي الجدري هو تحديد توقيت السفر”.

وأشار إلى أن ازدياد المهاجرين المغاربة الوافدون إلى أرض الوطن سنويا، يعني أن الاستقبال جيد، والبنيات ممتازة وطبعا هناك نقص”.

وأفاد رئيس الحكومة بأنه خلال يوم أمس الأحد، دخل إلى المغرب 284 ألف مسافر من مغاربة العالم، منهم 3100 عبر ميناء طنجة المتوسط، و3800 عبر مطار محمد الخامس.

لكن رئيس الحكومة، نسي أن يجيب على أسئلة حارقة جدا وهي سبب رداءة الخدمات في ميناء طنجة المتوسط، ولم يقدم للمغاربة ولو سببا واحدا حول كيف توفي مسافران في 48 ساعة في هذا الميناء في ظروف مشابهة قبل بضعة أشهر.

ولم يشرح العثماني كيف انه، وفي عز بلوكاج الصيف الماضي، ظل آلاف المسافرين محتجزين على الطرقات ليلا ونهارا، وكان أطفال على وشك الموت، وأغمي على كثيرين، ولم يجد المسافرون قنينة ماء لإرواء ظمأهم.

العثماني فاته أيضا أن يسال مسؤولي هذا الميناء الأعجوبة لماذا جاؤوا بفرق فلكلورية على الميناء لعزف الموسيقى الصاخبة في الوقت الذي كانت طوابير طويلة من المسافرين تقف على أبواب المراحيض القليلة في الميناء.

ويبدو أن العثماني لم يسمع بالنساء اللواتي اضطررن لقضاء حاجتهن في الهواء الطلق، ولا عن مرضى السكري الذين أغمي عليهم، ولا سوء المعاملة بالميناء المتوسطي، ولا عن أشياء كثيرة أخرى لا يتحمل فيها الإسبان جناح بعوضة من المسؤولية.

ويبدو أن رئيس حكومتنا.. الإسلامية فوق العادة، لم يسمع يوما بأن المؤمن لا يكذب، وها هو العثماني يكذب مائة مرة في تصريح واحد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى