الرئيسية / سياسة / أحداث العرفان: صمت الحقوقيون ونطق السياسيون

أحداث العرفان: صمت الحقوقيون ونطق السياسيون


محمد خيي وفؤاد العماري

مإن هدأت الأحداث بحي العرفان، حتى خرج سياسيون ومسوؤولن بمدينة طنجة، يقدمون رؤيتهم لأسباب العنف الدامي الذي عاش على إيقاعه مجمع العرفان، وإنتهى بمقتل مهاجر سنغالي وإصابة اخرين بجروح.

وترواحت الاراء بين من إعتبر تلك الأحداث تحصيل حاصل جراء غياب الأمن عن المنطقة، وأخرى تحذر من مغبة الاستغلال السياسي للأحداث، وبين الرأين صمت مريب وغير مفهوم لمختلف الجمعيات الحقوقية بطنجة التي فضلت الصمت وعدم التعليق وإبداء موقف.

العماري والاستغلال السياسي

عمدة مدينة طنجة فؤاد العماري، خرج في تعليق له حول أحداث مجمع العرفان، يحذر من إقدام البعض على إستغلال البعض لمثل هذه الأحداث لأغراض سياسية،مبرزا ضرروة تفادي الانزلاق إلى هاته الممارسات .

وفي محاولة منه لتقديم تفسير حول أسباب هذه الأحداث، إعتبر العماري، أن مدينة طنجة، تعد مسرحا لجميع أنواع الحراك،وذلك بسب كون مدينة طنجة نقطة تواجد لمختلف الجاليات الأجنبية،الأمر الذي يستوجب وفق تعبيره تفادي القيام بجميع الأخطاء التي يمكن أن تؤدي إلى أحداث مؤسفة.

وأشار العماري إلى الحديث إلى أن الأحداث الأخيرة،جاءت عقب الزيارة التاريخية للملك محمد السادس إلى مجموعة من الدول الأفريقية، وكذا بعد شروع المغرب في عملية تسوية الوضعية القانونينية، للمهاجرين غير الشرعيين المتواجدين فوق التراب الوطني.

خيي: غياب الأمن هو السبب

النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية محمد خيي، حاول في موقف له تحليل الأسباب الكامنة وراء أحداث حي بوخالف،حيث إعتبر أن الانفلات الأمني الأخير كان متوقعا منذ مدة، وذلك بسبب تواجد عدد هائل من المهاجرين الأفارقة بشكل غيرشرعي،وتنامي مظاهر السرقة والمخدرات والعنف في مجمع سكني ضخم.

وأضاف خيي، في السياق ذاته، أن الطامة الكبرى هو الغياب الكامل للأمن والمراقبة، حيث تنتشر مظاهر إحتلال مساكن الغير من طرف بعض المهاجرين التي تستغل في ترويج المخدرات وتحويلها إلى أماكن مشبوهة، مبرزا أن هذا الوضع لن يؤدي في النهاية إلا لوقوع جرائم مستنكرة وردود أفعال غاضبة من المهاجرين والساكنة على حد سواء.

وطالب محمد خيي، بضرورة أن تتحمل السلطات العمومية مسؤوليتها في إعادة إنتشار وتنظيم تواجد المهاجرين، والقيام بترحيل من ثبت في حقهم القيام بأعمال غير قانونية ذات طبيعة إجرامية،فيما أن إستمرار الوضع الحالي ينبئ بوقوع أحداث مشابهة في المستقبل

الجمعيات الحقوقية صامتة

في ظل هذه المواقف المتباينة حول أحداث بوخالف، لم تقدم الجمعيات الحقوقية والعاملة في مجال الهجرة بطنجة،أي موقف لها حول الأحداث الأخيرة، وفضلت الصمت بدل تقديم رؤية لها حول أحداث العنف الدامية

وفي الوقت الذي كان فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان سباقا خلال أحداث مماثلة عاشها نفس الحي خلال الأشهر الماضية، لتقديم موقف الجمعية من سياسة الدولية المتبعة في مجال الهجرة وكذا رؤية الجمعية حول سبل النهوض بحقوق المهاجرين، لا بل إن فرع الجمعية كان متابعا دقيقا لهاته الأحداث من خلال بيانات تشرح تطورات الأحداث بناء على معطيات ميدانية، إستكان هذه المرة إلى الصمت.

غير أن اللافت هذه المرة هو عدم إصدار فرع الجمعية أي بلاغ له لحد الآن، حول الأحداث الدامية، في صمت مريب وغير مفهوم، وهو نفس الموقف الذي يميز جمعيات حقوقية أخرى، وكذا جمعيات من المجتمع المدني تعني بقضايا الهجرة والمهاجرين فضلت هي الأخرى الصمت دون سبب واضح.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى